بين موعدين يفصل بينهما عشرون يوماً، الأول غدا في الـ‬20 من الجاري والثاني في ‬10 فبراير المقبل، سيُتاح للبنانيين الذين سيقصدون صالات العرض استعادة موضوعين متصلين من تاريخهم القريب، وإن بدا أحدهما منتمياً الى ماضيهم والآخر غارقاً في هموم حاضرهم.. ذلك أن «رصاصة طايشة» لجورج هاشم و«شتّي يا دني» لبهيج حجيج فصلان متصلان بتاريخ لبنان القريب، ويتصل كل منهما بالماضي كما بالحاضر.

وكانت أصداء عروض الفيلمين وصلت في المهرجانات قبل خروجهما في الصالات المحليّة، حيث فاز رصاصة طايشة بجائزة المهر الذهبي في الدورة السابعة من مهرجان دبي السينمائي، ديسمبر الفائت، في حين نال شريط حجيج جائزة مهرجان أبوظبي لأفضل فيلم من العالم العربي، في أكتوبر الفائت، هذا فضلاً عن عرضهما في مهرجانات أخرى.

الفيلم الأول تدور أحداثه في العام ‬1976، وتحديداً في الفترة الفاصلة بين حرب السنتين والحرب الأهلية التي استمرّت فصولها لنحو ‬15 سنة، والأحداث تتناول عائلة مؤلّفة من أم وأختين وشقيقهما، تنقلب حياتهم على إثر اتخاذ الأخت الصغرى قراراً بفسخ خطوبتها قبل أيام من موعد الزفاف، وبعد اكثر من ثلاثين عاماً، يصوغ حجيج أحداث فيلمه في إطار عائلة، تتبدّل أحوالها أيضاً، إنما بسبب عودة الأب المخطوف منذ عشرين عاماً. وبين المحطّتين، سيحظى المشاهدون بجرعة كبيرة من استحضار ذاكرة الماضي وتداعياتها على الحاضر.