تأهل الشاعر الجزائري الزبير دردوخ، إلى المرحلة الثانية من مسابقة «أمير الشعراء»، وذلك خلال الحلقة الرابعة وما قبل الأخيرة من المرحلة الأولى، من المسابقة، والتي أقيمت مساء أول من أمس، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي. كما أعلن مقدم برنامج المسابقة الفنان باسم ياخور، عن تأهل كل من محمد غبريس من لبنان، ومهدي العرسان من العراق، إلى المرحلة الثانية، كنتيجة لتصويت الجمهور الذي استمر لمدة الأسبوع. وكان دردوخ، تنافس في الحلقة، مع القطري عبد الحميد يوسف، والأردني محمد تركي حجازي، والمصري هشام الجخ، وذلك أمام لجنة التحكيم التي تضم د. علي بن تميم ود. صلاح فضل ود. عبدالملك مرتاض.
جاءت البداية مع الزبير دردوخ، الذي ألقى قصيدة «خلوة يوسفية» وعنها قال د. فضل: «الوعظ ليس سيئاً في القصيدة لكنه يضعف الشعر، فوظيفة الشعر هي اكتشاف أبعاد إنسانية جديدة». وبدوره عقب د. بن تميم: «إن القصيدة لا تحاول أن توظف حكاية يوسف، بل تحاول أن تبني حكاية الشاعر فيها». وأشار د. مرتاض إلى إمكانية اختزال فكرة قصيدة الزبير في 3 مواقف، أولها رغبة، وأوسطها عشق، وآخرها مسك، لافتاً إلى ان اللغة الشعرية في النص في غاية الأناقة، لكن النص شعري من السهل الممتنع. ثم قرأ، بعدها، عبد الحميد يوسف، قصيدته «خيوط في بردة الشعر». وعنها قال د. فضل: «القصيدة جميلة، لكنها تترواح بين نبرة شخصية ودافئة وحميمة، ونبرة تقليدية جداً». ومن جهته، قال د. بن تميم: «الشاعر كان وسطياً بين الحداثة والأصالة». وأما د. مرتاض، فعقب: «تعلق الشاعر ببردة الشعر، التي تعتبر رمزاً قديماً وشريفاً، ما فتح له عالماً يبتدئ منه وجود الشخصية الشعرية، وينتهي فيه». وبعنوان «نقوش على نافذة الروح»، قرأ محمد تركي حجازي قصيدته. وعنها قال د. فضل: «في الجزء الأول من القصيدة تحدث الشاعر بلغة بالغة القوة والفخر، ثم نتبين أن حديثه جاء كشخص ينكسر فجأة». وشبه د. بن تميم نقوش حجازي بنقوش نزار قباني في «الرسم بالكلمات». واضاف: «إن الشاعر كرر صيغ المتكلم 33 مرة، وليس لي موقف من ذلك». وفي السياق نفسه، قال د. مرتاض: «في النص استحضار للتراث الديني من خلال تفاحة حواء، واستحضار أيضاً من خلال عبارة: (حتى تفيء إلى الثرى أفيائي). إن هذه المقولة اللغوية المشهورة التي يقال إنها للأصمعي، أو لأحد جامعي اللغة عندما ذهب إلى البادية وسأل جارية عن مكان أبيها، فقالت له «فاء يفيء فيئاً فإذا فاء الفيء يفيء». واختتم هشام الجخ القراءات، بقصيدة «التأشيرة»، والتي قال عنها د. فضل: «الشاعر يكتب الحلم العربي، وهو جدير بأن يظل أنشودة الأطفال والكبار معاً». كما أشار د. بن تميم، في شأنها، إلى ان الشعر لا يبنى على القضايا الكبيرة فحسب، كذلك لا يبنى على النوايا الطيبة، مبيناً انه غابت أبجديات الشعر، عن هذه القصيدة.
وشدد د. مرتاض، في تعليقه وتحليله، على ضرورة العناية الشديدة باللغة، مستنتجاً هنا، أن القصيدة بحاجة إلى مراجعة لغوية. وفي ختام الحلقة، قدم كل من: الشاعرة السورية قمر صبري جاسم، والشاعر السعودي عبد الرحمن الشمري، قصيدتين مميزتين.
