احتفلت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أول من أمس بتخريج الدفعة الثانية من مركز الموسيقي بالشارقة ليكتمل عقد الفرقة الوطنية للموسيقي بعشرة موسيقيين جدد لينضموا إلى نظرائهم من خريجي الدفعة الأولى. وقد أمضى الطلبة أكثر من عامين ونصف العام في دراسة أكاديمية وفرها المركز بالتعاون مع المعهد الوطني للموسيقى بالأردن ووزارة الثقافة المصرية التي أرسلت عددا من مدرسي الآلات المختلفة لتدريب منتسبي المركز لمدة تزيد على السنتين. ويمنح الخريجون شهادة أكاديمية صادرة من جامعة اليرموك الأردنية ومعتمدة من وزارة التعليم العالي الأردنية. حضر حفل التخرج بلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد لقطاع الثقافة والفنون و حكم الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع التنمية المجتمعية بالوزارة وعبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وأعضاء لجنة التحكيم التي ضمت الدكتورة رتيبة الحفني مستشار رئيس دار الأوبرا المصرية والدكتور كفاح فاخوري مدير المعهد الوطني للموسيقى بالأردن والموسيقار صلاح غباشي قائد الفرقة العربية بمصر والفنان ابراهيم جمعة وعدد من قيادات الثقافة والفنون بالإمارات. وتضمن الحفل تقديم الخريجين الجدد مقطوعات موسيقية عبارة عن مشاريع تخرج، قبل أن يتم تكريم أعضاء لجان التحكيم ومدرسي المركز والخريجين.
وقال البدور:( إن تخريج الدفعة الثانية من مركز الموسيقى، يمثل تتمة لحلم طالما راود الكثيرين لإنشاء فرقة وطنية تضم كوادر مدربة ومؤهلة علمياً، لتقدم هذا اللون الراقي من الموسيقى، وتمثل الإمارات في المحافل الداخلية والخارجية، مؤكدا أن العدد وصل إلى 18 فرداً وهناك 6 أخرون على الطريق، وهو ما يمثل قوام فرقة سيكون لها باع كبير في المستقبل.
وهنأ البدور الموسيقار عيد الفرج بتحقيق حلمه بأن يكون إنشاء فرقة وطنية على يديه، مؤكدا أن طلبه بالتقاعد يمثل خسارة كبيرة للمركز، وإن كان يمثل تفرغا لمشروعه الإبداعي، مشددا على انه لن يبخل بعلمه وخبرته على أبنائه من الموسيقيين الجدد.
من جهته، أكد الموسيقار عيد الفرج مدير مركز الموسيقى أن تخريج الدفعة الثانية يمثل إنجازا جديدا من إنجازات مركز الموسيقى في الشارقة التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي اخذ على عاتقه تكوين فرقة وطنية للموسيقى تكون كافة كوادرها من الشباب المواطن، الذين تدربوا على مدى عامين ونصف العام على مختلف الآلات، بمساعدة أساتذة مصريين وتولى المعهد الوطني بالأردن الإشراف على الامتحانات وإعداد المساقات والبرامج اللازمة خلال تلك الفترة.
وقالت الدكتورة رتيبة الحفني مستشار رئيس دار الأوبرا المصرية:( إن الخطوة التي قامت بها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الإمارات بإنشاء فرقة وطنية، تعتمد على كوادر مؤهلة أكاديميا، تعد نقلة إلى الإمام في مجال الموسيقى العربية، تعكس اهتمام المسؤولين بهذا اللون الراقي من الإبداع، وهي خطوة مقدرة ويجب دعمها لتخريج موسيقيين محترفين مشيدة بالمستوى، الذي وصل إليه الخريجون بالمقارنة بالمدة الزمنية القصيرة نسبيا.
وأعرب المايسترو صلاح غباشي عن سعادته بتخريج دفعه جديدة من الموسيقين الموهوبين من ابناء دولة الامارات، وقال:( إن الامارات تشهد طفرة كبيرة في الفن والثقافة، كما انها اصبحت تفرز اجيالا محبة للموسيقى ومتذوقة للفن الراقي، مشيرا الى ان الدفعة التي تم تخريجها تمتلك العديد من المواهب الشابة الجيدة والذين سيكونون نواة لفرقة موسيقية لدولة الامارات في المستقبل.
وعبر عدد من الخريجين الحاصلين على المراكز الأولى عن فرحتهم بهذه المناسبة مشيرين إلى أن الدراسة والتدريب اشتملت على مراحل متعددة ومختلفة من أجل تأهيل العازفين مما ساهم في تنمية الموهبة والتدريب بشكل صحيح.
وفي ختام الاحتفال قام بلال البدور وحكم الهاشمي وعبد الله العويس بتكريم الموسيقار عيد الفرج، بمناسبة تقاعده بتقديم هدية تذكارية له، وسط مشاعر متضاربة بين الفرح بتخريج موسيقيين جدد والألم لمغادرة الفرج مركز الموسيقي بالشارقة.
