تسلم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، يوم أمس، النسخة الأولى من كتاب «السفن في التراث الاماراتي»، قدمها لسموه مؤلف الكتاب أحمد إبراهيم الغملاسي، رئيس مكتب سمو ولي عهد عجمان.

فيما تسلم سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان نسخة من الكتاب. الذي طبعته دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، وسيتم توزيعه من خلال فعالية «أيامنا التراثية»، التي تنظمها الدائرة في الفترة من ‬18 حتى ‬20 أبريل الجاري بمناسبة اليوم العالمي للتراث.

وتسلم الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل الحاكم للشؤون المالية والإدارية، والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، نسخة أخرى من الكتاب، بحضور فيصل النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان.

جهود ومعلومات قيمة

أشاد صاحب السمو حاكم عجمان بجهود المؤلف في الوصول إلى المعلومات حول صناعة السفن في الدولة، وتقديم المعلومة الصحيحة عن التراث الإماراتي؛ ليطلع عليها الشباب ليتعرفوا إلى ماضي آبائهم وأجدادهم، وكيف كانوا يعيشون، والصعاب التي واجهوها لتوفير حياة كريمة، وخاصة في مجال صناعة السفن، والتي كانت الوسيلة الوحيدة للتنقل ونقل السلع والصيد ورحلة الغوص.

من جهته أكد الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، حرص الدائرة على دعم كتاب ومفكري الإمارة، واستمرار التواصل الفكري معهم من خلال أعمالهم، والحرص على دعم الكتاب المحلي الذي يعود بالنفع على المجتمع بشكل عام، بوصفه منطقا متحضرا تمارسه المجتمعات المتقدمة، من خلال تقديم مبدعيها للعالم، باعتبارهم النبض الحقيقي لمجتمعاتهم الحية.

وقال: إن تراث الشعوب يشكل الإطار التاريخي الذي تنطلق منه حضارة أي شعب، رغم النهضة الحضارية التي شهدتها الدولة في مختلف الميادين الحياتية، إلا أن اهتمامها بالتراث لم يغب عن نهضتها. ونبه إلى ضرورة الاهتمام بحَمَلة التراث، الذين يحفظون لنا التراث ويروونه باعتبارهم مرجعا مهما، مشيرا إلى أن الآباء والأجداد اعتمدوا على صناعة الشباك، ومعدات صيد الأسماك والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، وهي جوانب يوثقها كتاب «السفن في التراث الإماراتي».

و قال فيصل النعيمي: إن الدائرة وضعت ضمن خططها طباعة عدد من الكتب المعنية بالتراث المحلي، لإبراز الوجه الحضاري لإمارة عجمان خاصة، والدولة عامة.

فكرة الكتاب

قال أحمد إبراهيم الغملاسي، مؤلف الكتاب: إن فكرة هذا الكتاب الذي أشرف على تحريره أسامة عبدالمقصود لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت من علاقته الوطيدة مع البحر والبحارة منذ الطفولة، حيث كان والده واحدا من النوخذة المشهورين في الدولة؛ مما أتاح له التعامل مع البحر عن قرب.

وأوضح أن الكتاب تناول تأثير السفن على الحياة اليومية للمواطن الإماراتي بشكل خاص، وما نتج عن هذه العلاقة من صناعة للسفن واكتشاف البحث عن اللؤلؤ، وفتح أبواب رزق متعددة، من خلال الصناعات المكملة للبحارة، والتي شاعت في تلك المرحلة.

إضاءة

يتناول الكتاب في ‬214 صفحة الدور الذي لعبته السفن في التأثير على المجتمع، وتنوع التراث الإماراتي، وألقى الضوء على الوسائل المستخدمة في بنائها السفن، وأشهر السفن وملاكها، ومراحل الغوص والبحث عن اللؤلؤ، وعلم الرياح وتأثير السفن في نشوء الأمثال الشعبية والأهازيج والطب الشعبي، إضافة إلى صور لبطولات عجمان في التجديف.