«الضفّة الثالثة- مشاهد مترنّحة على هامش الألفية الثالثة»، هو عنوان كتاب الباحث جهاد الترك، الصادر عن «الدار العربية للعلوم- ناشرون»، والذي جاء ثمرة أكثر من عشر سنوات من البحث والاستقصاء، ليستقطب عشرات الكتب لكتّاب أميركيين تحديداً، يتناولون التجربة الأميركية في مطابقات الديمقراطية. وجمع الترك في كتابه، زبدة تلك الآراء دون التدخّل فيها أو مناقشتها، وذلك قبل أن يرى أن الصورة الخلفيّة لهذه الديمقراطية هي «عسكرة الأمة تحت شعار واضح وخفيّ، نحن وليس غيرنا، أو نحن وبقية الدول أتباع لنا.. إنها نظرة استعمارية بامتياز».
وفي كتابه، يطلعنا الترك مثلاً، على الكتاب الأوسع مبيعاً «عصر اللاعقل الأميركي» لسوزان جاكوبي، الذي أحدث صدمة مدوية. وتكاد جميع الكتب التي عالجت ديمقراطية أميركا، وعرضها الكاتب بمتابعة مدروسة، تتفق كلها على «كذبة» الديمقراطية الأميركية التي ترتدي عباءة الحرية بالمطلق. ويستنتج المؤلف أن «الخرافات التي يسفر عنها المشهد السياسي على نحو محدّد، هي الكلمة السحرية التي من شأنها رفع الستارة لمعاينة اللغط الحاصل في الغربين، الأميركي والأوروبي».
