تختتم الدورة الـ 21 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية فعالياتها مساء اليوم برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك بحفل خاص تنظمه اللجنة العليا لأيام الشارقة المسرحية بقصر الثقافة بالشارقة ويتضمن الاعلان عن توصيات لجنة التحكيم للعروض المشاركة في المسابقة (7 عروض من أصل 21 عرضاً) و تكريم الفائزين بجوائز المهرجان وهي جائزة أفضل عرض مسرحي ، جائزة أفضل تأليف،جائزة أفضل إخراج، جائزة أفضل ممثل (دور أول)،جائزة أفضل ممثل (دور ثاني )، جائزة أفضل ممثلة (دور أول)، .جائزة أفضل ممثلة (دور ثانٍ) ، جائزة أفضل ديكو،-جائزة أفضل إضاءة- جائزة أفضل مؤثرات صوتية وموسيقية، جائزة أفضل ممثل واعد، جائزة أفضل ممثلة واعدة وجائزة الفنان المتميز من غير أبناء الدولة.
كما يكرّم صاحب السمو الفنان المسرحي المحلي المكرم لهذا العام الأستاذ ناجي الحاي.
وأكد عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة رئيس اللجنة العليا المنظمة للأيام أن (حفل الاختتام ترجمة حقيقية لاحتفالنا مع المسرحيين المحليين وأشقائنا العرب وأصدقائنا من الضيوف الأجانب باليوم العالمي للمسرح، وذلك إيماناً منا باستمرارية المسرح ودوره التنويري في الحياة، وقناعتنا بمقولة صاحب السمو الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله: (ويبقى المسرح ما بقيت الحياة)، وتكريساً لقول سموه: (مسرح الإمارات بخير)، وسنعمل منذ الغد استعداداً لدورة جديدة من دورات أيام الشارقة المسرحية.
وأضاف إن( ما حققته الدورة الحالية من نجاح نحمد الله عليه تأتّى من توجيهات ومتابعة صاحب السمو رائد المسرح العربي الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي، كما كان لتفاعل الضيوف من مسرحيين ونقاد وفرق ولجان، دورٌ في تحقيق هذا النجاح، فلهم جميعا التحية من اللجنة العليا لأيام الشارقة المسرحية).
على صعيد آخر أضاءت مسرحية حرب النعل، التي عرضت مساء أول من أمس على مسرح قصر الثقافة في الشارقة ضمن الدورة الـ21 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، على ذلك الجانب المظلم من النفس البشرية الذي يسيطر فيه قانون الغاب على علاقة الانسان بأخيه الانسان وتنطوي على إدانة شديدة اللهجة للعلاقات الاجتماعية القائمة على الاستغلال بين قاعدة شعبية مستلبة وسلطة قابضة على رقاب العباد وتتحكم بمصائرهم في نسيج اجتماعي مفكك وهش وقابل للانفجار في أي لحظة في ظل غياب ما يلزم من إجابات عى أسئلة مستقبل يبقى أسير الشك ويبقى الغموض يلفه طالما بقي ذلك التوحش يحكم تلك العلاقات، حيث تحاول (حرب النعل) أن تدق ناقوس الخطر وتقول إنه عندما تتركز القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية في يد شخص واحد، فإن النسيج الاجتماعي كله يصبح قابلا للانفجار.
يشارك في عرض (حرب النعل) مجموعة كبيرة من الممثلين على رأسهم الفنان أحمد الجسمي وعبد الله صالح وحميد سمبيج ومروان عبدالله صالح وبدور وأحمد مال الله ونصرة المعمري وناجي جمعة ومجموعة كبيرة من أعضاء فرقة مسرح الشارقة الوطني.
وكان من الطبيعي أن يثير هذا العرض المسرحي الاشكالي، الذي لاقى استحسانا منقطع النظير من قبل مجموع المتفرجين والنقاد والمتابعين، موجة من النقاش والجدل ليس بسبب نجاحه في ايصال فكرته باحترافية وجمالية رفيعتي المستوى فحسب، بل لأنه يدنو بشكل ملحوظ من قضية تمس حياة الأفراد والشعوب في لحظة تحاول فيها المنطقة الخروج من عنق زجاجة الاستبداد والاستعمار والبطش الظلم والاستغلال، الأمر الذي تمت الإشارة إليه في أكثر من موضع من الندوة التطبيقية التي أعقبت العرض وحاضر فيها عبد الله والعامري وأدارها الزميل جمال آدم حين عبر أصحاب بعض المداخلات عن دهشتهم حيال قدرة مؤلف( حرب النعل) على استشراف مستقبل المنطقة الذي ظل مفتوحا على المجهول ردحا من الزمن حتى جاءت المتغيرات الأخيرة لتقلب الموازين وتغير وجهتها.
أما من الناحية الاخراجية، فلقد أجمعت المداخلات على أن( حرب النعل) ترتقي بالمسرح الإماراتي والعربي من هذه الناحية الفنية التي قدمها العامري على طبق ممتع من المؤثرات السمعية والبصرية وحتى الرائحة وذلك بمؤازرة مفاعيل السينوغرافيا والديكور والموسيقى والإيقاع فضلا عن أداء الممثلين، الذين برعوا في أدوارهم .
