شددت الإعلامية والكاتبة الأميركية، من أصل فلسطيني، منال عمر، مديرة برنامج تدريب النساء في معهد السلام الأميركي، على استمرار الصورة النمطية والسلبية للمرأة العربية في أميركا. جاء ذلك في محاضرة بعنوان «تمكين المرأة ودور مؤسسات المجتمع المدني في العالمين العربي والإسلامي»، ألقتها الكاتبة في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أول من أمس، حيث قدمتها في المحاضرة الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري بحضور مجموعة من المثقفين والمسؤولين. وتحدثت منال عمر عن أهمية معهد السلام الأميركي الذي تعمل فيه مديرة برامج، وفضلت أن تسرد قصة نجاحها كامرأة قائدة، حيث سافرت إلى العراق وعمرها 28 عاماً. ورأت في الهويات المختلفة، الفلسطينية والأميركية، إضافة إلى شخصيتها وثقافتها. وأكدت أنها عاشت بين الأمل واليأس، التفاؤل والإحباط في الدفاع عن حقوق المرأة العربية. وكثيراً ما كانت صورة المرأة العربية سلبية ونمطية في الولايات المتحدة وأوروبا. واعترفت أن هناك فجوة في حقوق المرأة في العالم العربي، وهناك مفارقة بين الخطاب والواقع، ولا بد من إيجاد حل لها.
ذرائع
وطرحت منال سؤالا حيوياً في هذا الشأن: لماذا يصبح دور المرأة هاماً في العالم العربي والإسلامي؟
وأوضحت في هذا الخصوص، أن السلطات العربية تسوق ذرائع مختلفة لتخلف المرأة، منها الأزمة الاقتصادية وغيرها من الأسباب. ولكننا يجب أن نفكر بتطوير المجتمع وصناعة المرأة القائدة. وأفادت بأنها صدمت أثناء عملها في العراق، حيث وجدت أن هناك نحو أربعة ملايين من الأرامل والأيتام الذين بحاجة إلى الدعم والتمكين. وأشارت إلى أن المرأة حصلت على حقوقها في العراق بين عامي 1958 و1980، حيث تم القضاء على الأمية باعتراف اليونسكو، وأصبح نموذجاً في الشرق الأوسط، بينما ينادي لسان حال المرأة الآن بمطالب: الكهرباء والصحة والتعليم. ثم تطرقت مديرة برنامج تدريب النساء في معهد السلام الأميركي، إلى مسألة إتاحة التعليم للجميع، وقارنت فرنسا بأفغانستان فيما يخص منع ارتداء الحجاب في المدارس. وأكدت أن بعض المنظمات غير الحكومية التي تعمل في العراق هي وهمية؛ مما جعل العراقيين يتندرون عليها، ويسمونها بـ(منظمات الحقائب) للسخرية. وبعد الانتهاء من المحاضرة، أجابت منال، على مجموعة أسئلة طرحتها (البيان)، تتمثل في: ما هو الحل المطلوب للأرامل واليتامى في العراق؟ وهل أنها زارت السجينات؟ وما الذي يتعرضن له من تعذيب واغتصاب في السجون الأميركية؟ وأجابت منال بهذا الشأن، أنها عملت على تمكين نحو ثمانية آلاف امراة أثناء تواجدها لمدة عامين في العراق، وهو ما يشكل نقطة في بحر، ولكن قدراتها محدودة، وكذلك كثير من البرامج فشلت لأنها لم تدرس السوق بعد تدريب عدد من النساء.
كما أثارت إحدى الحاضرات نقاشاً حول تسمية (معهد السلام الأميركي) الذي يثير السخرية لأن أميركا هي مشعلة الحروب في أجزاء كثيرة من العالم، وهي التي تخلق الأزمات على حد تعبيرها. وتم الرد عليها بأنه لا يمكن مقارنة فرنسا(بلد العلمانية) بأفغانستان، حيث تم فصل الدين عن الدولة منذ عام 1905، ووجهت الدولة مدارس الجمهورية نحو إزالة جميع الرموز الدينية، ومنها المسيحية واليهودية والبوذية، وغيرها. ولكن المحاضرة منال عمر لم تجب على معظم الأسئلة التي طرحت في الندوة، واكتفت بالقول: إن (معهد السلام الأميركي يخضع لقانون خاص، ويلقى الدعم من الكونغرس الأميركي، وليس له علاقة بالحكومة)
