اعتادت الباحثة والكاتبة الأميركية كارين أرمسترونغ أن تزور الإمارات، وهذه المرة شاركت في مهرجان طيران الإمارات للآداب في الدورة الحالية، وهي واحدة من أشهر المعلقين حول الشؤون الدينية في العالم، وهي مؤلفة لأكثر من ‬16 كتاباً من بينها الكتاب الرائع (قصة الله).

وتكمن أهمية المهرجان هنا في أنه يقدم كتب المشاركين في فعالياته، ويحرص على إجراء توقيعات الكتب، ومن ضمن الكتب المتوفرة هي كتب كارين ارمسترونغ: كتبت كارن أرمسترونغ كتبًا كثيرة في الأديان، الجهاد المقدس: الحملات الصليبية، وتأثيرها في العالم اليوم، محمد: سيرة النبي ‬1991، والقدس: مدينة واحدة، والمعركة لأجل الله، الأصولية في اليهودية والمسيحية والإسلام، وكذلك الإسلام موجز تاريخي وغيرها من الكتاب.

وحالة أرمسترونغ متفردة، وقد أسست في فبراير ‬2008 ما يُطلق عليه (دستور الرحمة)، وهو عبارة عن أولويات أخلاقية مشتركة في الأديان السماوية تحد من الصدام، وتنشد المحبة والسلام، تتبنى فهمًا عالميا لروح هذه القاعدة الذهبية.

وقد حصلت الكاتبة على جوائز عديدة، منها جائزة حرية العبادة بمعهد روزفيلت في ‬2008، الذي اعتبرها المعهد صوتًا مهمًّا. في نوفمبر ‬2009 كشفت عن دستور الرحمة في واشنطن، وكان من ضمن الموقعين عليه الأمير الحسن بن طلال، ورئيس أساقفة ديزموند، والسير ريتشارد برانسن، وتضمن شخصيات عالمية أخرى مثل (الدالاي لاما).

ما هي مؤلفاتها الجديدة، تجيب ارمسترونغ (لا وقت لي لتأليف الكتب حالياً لأنني منشغلة في حضور المؤتمرات الفكرية، وإلقاء المحاضرات. سأزور قطر في الأيام المقبلة، وبعدها أذهب إلى ايرلندا، وقد عدت مؤخراً من باكستان حيث حضرت مؤتمراً يتعلق بموضوع مناقشة دستور الرحمة).

ولعل الاهتمام العالمي المتزايد في النقاش حول تأثير الإسلام جعل من المستشرقة أرمسترونغ متكلمة ذات شعبية واسعة، وذات تأثير كبير لأنها ساعدت في بناء وجهة نظر معتدلة عن الإسلام لدى جمهور عريض في أوروبا وأميركا.