لولا موريس فلاناغان، لما كان لمهرجان طيران الإمارات للآداب من وجود. هكذا تعترف أيزابيل أبو الهول في حفلة افتتاح المهرجان. فهذا الرجل الذي وصل الثمانين من عمره تقريباً، وهو يتجول في أروقة المهرجان، ويتكأ على عصاه، ولا تفوته فعالية واحدة، فهو حاضر، بكل جوارحه، ولم يتردد في القاء كلمته في حفل الافتتاح.

موريس فلاناغان، نائب الرئيس الأعلى، نائب الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، يقول مبتهجاً (من دواعي فخرنا وسرورنا أن نرى مهرجان طيران الإمارات للآداب ينمو ويتطور ليصبح اليوم حدثاً رئيسياً في المشهد الثقافي في المنطقة والعالم).

ويعلل نجاح هذا المهرجان لأنه (يعكس التنوع الثري من الجنسيات والثقافات في دبي، ويبرز كذلك قوة الكلمة المكتوبة وقدرتها على تجاوز كل الحدود والحواجز. ونحن في طيران الإمارات ملتزمون بدعم الجهود الرامية إلى تطوير مكانة دبي كمركز للفعاليات الثقافية، ونلتقي في هذا السياق مع أهداف المهرجان لإثراء الحوار الثقافي وتبادل الأفكار).

ربما يعتقد المرء أن هذا الرجل لا يهتم سوى بالطيران ومشاغل الشركة التي قادها لسنوات طويلة، منذ تأسيسها، وقد صُنفت بين أكبر خمس شركات طيران ربحاً في العالم وأكبر ‬20 شركة طيران عالمية.

وأضاف فلاناغان: (إن الأدب والقراءة جزء من حياة الناس، لقد عشت في دبي والإمارات نحو ‬33 عاماً ورأيت كيف تطور هذا البلد، وأكاد لا أصدق عينيّ، وأنا أرى التطور الحاصل في دبي. ومثل هذا العمران والتطور يحتاج في نظري إلى أنشطة وفعاليات ثقافية تكون بنفس المستوى من التطور. ولذلك دعمنا مهرجان طيران الإمارات للآداب من هذا المنطلق، ونشعر بأننا أقرب الناس إلى الثقافة لأن السفر بحد ذاته سفر. مثل هذا النمو يحدث بالتتابع مع محاولة دبي أن تصبح عاصمة تجارية عالمية. في كل مكان في هذه المدينة، تزدهر البنايات والمناطق المخصصة للصناعات التكنولوجية، تقدم ما يسميه فلاناغان «بعداً لم ير العالم شبيهاً له من قبل».

ما هي أسباب ازدهار دبي الثقافي؟

يقول فلاناغان: (أحد أسباب ازدهار دبي الثقافي هو سياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجها، فإن أكثر من ‬011 شركات طيران عالمية تطير جيئة وذهاباً من هذه المدينة، فإن سياسة السماء المفتوحة من شأنها أن ترحب بثقافات العالم، خاصة ونحن نعيش في زمن العولمة السريعة، حيث النظام التجاري الأكثر تحرراً ضروري لدفع النمو الاقتصادي عالمياً، وهو عنصر ضروري لتطوير النمو والتطور الثقافي. فالثقافة أصبحت مصدراً).

دبي من المدن القلائل في العالم التي تستوعب أكثر من ‬200 جنسية. يضيف فلاناغان (إن دبي مدينة لا مثيل لها في هذا الاتجاه، لأنها قادرة على استيعاب جميع ثقافات العالم، وكل ثقافة من هذه الثقافات تجسد بلدها الأصلي، لذلك نسعى لأن يكون مهرجان طيران الإمارات للآداب منبراً لجميع هذه الثقافات ولجميع الكتّاب من جميع أنحاء العالم لأننا في هذا العصر لا يمكن أن ندير ظهورنا لثقافات الشعوب الأخرى، ومن هنا تأتي أهمية دبي كمدينة عالمية تفتح ذراعيها لكل مهرجانات العالم).