أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون أمس عن برنامج الدورة العاشرة لبينالي الشارقة، (حبكة لبينالي)، الذي يُعد أقدم مبادرات الفن المعاصر في الشرق الأوسط، وتنطلق دورته العاشرة بحفل افتتاح رسمي وبحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، وجاك برسكيان مدير مؤسسة الشارقة للفنون.

وتنطلق هذه الدورة بإشراف فني من قبل القيّمين: سوزان كوتر ( القيّمة على مشروع جوجنهايم في أبوظبي) ورشا السلطي (المديرة الفنية لمنظمة آرت إيست) وبالتعاون مع هايغ آفازيان ( قيّم مستقل وكاتب وناقد يعمل من شيكاغو) ويتضمن برنامجها مجموعةً كبيرةً من الأعمال والبرامج الفنية، ومن مختلف الحقول ابتداءً بالفنون البصرية، مروراً بالسينما والفيديو آرت، والرقص المعاصر، انتهاءً بالإصدارات. ويشارك فيها فنانون ومهتمون من شتى انحاء العالم، سيشاركون جميعاً في تجسيد رؤيتهم وتصورهم لحبكة هذه الدورة من البينالي.

ويتميز برنامج هذه الدورة بجمعه عدداً أكبر من الفنانين والأعمال الفنية، وبرنامجاً غنياً ومتنوعاً يشمل الموسيقى وعروض الأداء والندوات والمحاضرات الثقافية والإصدارات، إضافةً لكون الدورة العاشرة هي الأولى التي تقوم بتمويل أفلام سينمائية سيتم عرضها في إطار البينالي.

ويجسد بينالي الشارقة في دورته العاشرة سيناريو يمكن اتّباع حبكته، ويسمح بالارتجال، وإعادة النظر في تقاليد وأشكال العرض، واستخدام الأماكن، والتماهي مع إيقاع المدينة، والدعوة لتفاعل الزائرين والمقيمين في الشارقة. حيث يستضيف أكثر من ‬65 عملاً مُنجزاً خصيصاً لهذه الدورة، إضافة إلى مجموعة واسعة من الأعمال الفنية في مختلف الحقول الفنية، سيتم عرضها في أماكن مختلفة من مدينة الشارقة تشمل فضاءات جديدة أُنشأت خصيصاً للبينالي جنباً إلى جنب مع العديد من المواقع التاريخية الهامة في المدينة، إضافة إلى استاد الكريكت التاريخي.

وقالت الشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون: (هذا العام سيشهد مرور ما يُقارب العقدين على انطلاق فعاليات بينالي الشارقة، وبهذه المناسبة فإن ما سيقدمه البينالي هذا العام سيُمثل، وبطرق مختلفة، تطور الغنى والتنوع الثقافي الذي يميز النسيج الاجتماعي لمدينة الشارقة..وفي سبيل هذا فإن أعداداً كبيرةً من الفنانين قرروا زيارة المدينة لإنتاج أعمالهم الفنية، التي ستُمثل بجزء منها انعكاساً لتجاربهم وتفاعلهم معها).

وفي تعليقه على خصوصية الدورة الحالية لبينالي الشارقة، قال جاك برسكيان مدير مؤسسة الشارقة للفنون: (منذ بينالي الشارقة الأول في عام ‬1993، كانت الرغبة بأن نستمر في التجريب نحو خلق حدث فني قادر على تغطية كافة جوانب مدينة الشارقة بالتوازي مع النتاج الفني من مختلف انحاء العالم. هذا العام قمنا بالتوسع فيما يخص تمويل أعمال فنية جديدة، الأمر الذي بات معلَماً أساسياً من معالم بينالي الشارقة ومؤسسة الشارقة للفنون أيضاً كذلك. إن بينالي الشارقة العاشر، سيشهد تقديم أعمال فنية مُمولة خصيصاً للحدث - أكثر من أي دورة من دورات البينالي السابقة - والعديد من هذه الأعمال تحمل طموحاً فنياً كبيراً.