بحضور نخبة من عشاق الفنون التشكيلية و تحت رعاية معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، انطلقت في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أول من أمس فعاليات معرض الفنان د.عبد الكريم السيد، حيث تعرض ‬67 مختارة من مئات اللوحات التي رسمها الفنان منذ سبعينيات القرن الماضي، تمثل مختلف المراحل الفنية التي مرّ بها.

حضر حفل افتتاح المعرض الأديب عبد الغفار حسين، عضو مجلس الأمناء في مؤسسة العويس الثقافية، وإبراهيم عبد الملك، الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة وتنمية المجتمع و حسن الرمسي ، مسؤول العلاقات العامة في الهيئة العامة، والشاعر والمترجم محمد صالح القرق، والدكتور عبد الواحد لؤلؤة وغيرهم. في المعرض الاستعادي، يعرض الفنان مجموعة مختارة من مئات اللوحات التي رسمها الفنان منذ سبعينيات القرن الماضي، وهي تمثل مختلف المراحل الفنية التي مرّ به، لذا نجد خليطاً من الألوان والاتجاهات والتجارب، ما بين الرسم الكلاسيكي والفن التجريدي. لقد مررت بالعديد من المراحل الفنية التي يمر بها اي فنان في بدايته من واقعية وانطباعية وتعبيرية وتجريد لوني. وكوني كنت في البدايات الأولى لذلك فان التجربة لم تكن ناضجة تماما إلا أنها بدأت تأخذ بعدا تعبيريا يعتمد اللون الواضح الصريح مع الخط القوي. وعملت طويلاً على ذلك إلى أن اتجهت نحو التجريد التعبيري وهي المرحلة الحميمة إلى نفسي واحن إليها رغم مرور حوالي سنوات طويلة. ويعتمد الفنان الشكل الإنساني الذي يتكرر في لوحات عديدة، بأبعاده التكوينية واللونية والتعبيرية. وكذلك استخدام بعض الرموز الأخرى مثل النخلة، التي يبحث عن جذورها فنياً وتاريخياً وتعبيرياً. ولكن الفنان لم يتقيد بهذه الجماليات الكلاسيكية، وكان تعدد الأساليب هدف الفنان تعدد الأساليب يخدم الغرض الأساسي في التشكيل المعاصر من خلال الرؤية البصرية والعقلية التي تعتمد على متغيرات العصر الحديث كالكومبيوتر والفيديو، وابتعد تماما عن الشكل الفني المتعارف عليه سابقا من المدارس الفنية.

وفي اللوحات التجريدية، يتجه الفنان الفراغ والأرض، مبتعداً عن اللوحة التقليدية، دون أن يبتعد ما يؤمن به من العلاقة الموجودة بين الشكل والمضمون. واستطاع الفنان أن يتجنب المباشرة في التعبير باعتباره فلسطينيا مغترباً، له قضية. لذلك فهو يجرّد الأشكال الإنسانية من ملامحها. ويؤكد الفنان عبد الكريم السيد على مراحل التجريب التي تجمع اللوحات المعروضة في معرضه الحالي. ويعتمد على اللونين الأبيض والأسود، بكل تدرجاتها اللونية المتعددة. ويُلاحظ في اللوحات المعروضة، استخدام الفنان للهط كعنصر أساسي في العمل الفني.