أكدت الشاعرة الإماراتية، شيخة المطيري، أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لا يألو جهدا في تحفيز الإبداع والمبدعين، مشيرة إلى سعيه الحثيث لاستقطاب وتبني المواهب الشابة، والعمل على صقل تجربتها. كما رأت المطيري أن ساحة الإبداع في الإمارات تشهد،حاليا، حراكا متميزا، بفضل تركيز الجيلين، القديم والمتوسط، من المبدعين، على إزالة الحواجز التي تفصلهم عن الشباب المبدع. وبينت على عدم اتفاقها مع الرأي القائل بوجود أدب نسوي مستقل. كما شددت المطيري على أنها تعارض تسمية ( قصيدة النثر) ، فلا يوجد- برأيها- شعر نثري.
لا تتفق الشاعرة شيخة المطيري، مع الآراء التي تزعم أن بعض الجهات والمؤسسات الرسمية المتخصصة بالمجال الثقافي، في الدولة، مقصرة:
(لا يخفى على احد ما يحفل به واقعنا الثقافي في الإمارات، من تطور وارتقاء إبداعي ثقافي، وخاصة على صعيد الشعر والقصة، وبشكل لافت من قبل شريحة الشباب المبدع. وطبعا هذا بفعل مجموعة عوامل، وفي مقدمها دعم الجهات المعنية التي من أبرزها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. ولا ننسى دور تشجيع ومتابعة الجيل القديم والمتوسط من مبدعي الإمارات، للشباب، إذ لم يعد هناك فجوة بين أجيال الإبداع) .
فاعلية وتأثير
تؤمن المطيري، بأن المثقف الإماراتي يقوم بدور ايجابي مؤثر في المجتمع، وتقول في هذا الصدد: ( لا شك في أن مسؤولية المثقف الإماراتي، قضية تصنف في خانة الركيزة المحورية، راهنا، فما بات يحققه الإبداع الثقافي من تأثيرات عقلية ونفسية وروحية لدى أفراد المجتمع، اكبر دليل على لعبه الدور المفصلي في تعضيد أجندة التقدم والتطوير، ضمن كافة المجالات المجتمعية. ونلحظ هنا انه برز جليا، الإسهام الحيوي للمرأة المثقفة المبدعة، والتي أخذت تتقدم في جميع مجالات الإبداع الفكري والثقافي، بفعل إرادتها وزوال الحواجز المعيقة. ولكن أود أن أشير هنا إلى أنني اختلف مع الرأي القائل بوجود (أدب نسوي) مستقل.
قافية ووزن
لا تتردد الشاعرة المطيري، في طرح رأيها الصريح، بشأن جملة قضايا إشكالية ضمن عوالم الشعر، وخاصة قصيدة النثر، إذ لا تعترف بها كنوع شعري. وتتابع:
(أنا لست ضد النتاج الإبداعي النثري، لا بل تستهويني نصوص كثيرة منه. فأنا مع الإبداع الجميل دائما، مهما كان نوعه. ولكنني انتقد حصرا تسمية نصوص منه ب ( قصيدة النثر) . أظن أن النثر يبقى نثرا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يكون شعرا. وغير مقبول مطلقا أية تسويغات. هو باختصار :( نثر فني) وليس شعرا، لان هذا الأخير مزيج تكوينات وشروط إبداعية، تشمل الوزن والقافية والوجدان الشاعري المتسق معهما) .
وحول موضوعات أشعارها، وماهية التطور والتغير في مضمونها، وفي الأدوات والفنيات والرؤى، قالت شيخة المطيري: ( اعتنيت في قصائدي الأولى، وهذا يتضح في ديواني(مرسى الوداد) ، الذي شرفني بطباعته، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي، بتناول الموضوعات الحزينة، والقضايا الوجدانية المتنوعة. وكتبت أيضا الأشعار الوطنية. وربما الآن، وبحكم تخصصي العملي( في قسم التراث الوطني بمركز جمعة الماجد بدبي)، أصبحت توجهاتي اشمل، وبات معجم مفرداتي الشعرية، أكثر ثراء بالمصطلحات الوطنية، والأخرى المعبرة عن البيئة المحلية، بكافة عناصرها ومكوناتها.
