سعاد جروس، ونضال حمارنة، وسوزان إبراهيم، أصوات نسائية سورية جمعتهن المهنة إعلامياً وميزتهن الموهبة شعرياً، ولمعن في ميدان مهنة المتاعب دون تخليهن عن الصوت الوجداني الخاص فقد كانت النصوص التي كتبتها الصحافيات، ضمن المجموعات الشعرية التي أصدرنها حتى الآن، تعبر عن حالة خاصة برزت فيها أدوات جديدة في إبداع القصيدة النسائية، وهذه القصائد والدواوين جاءت مشحونة بالوجع، وقادرة على التعبير عن الهاجس الانثوي، ضمن خصوصية ذات صلة بطبيعة المرأة.
جروس وحمارنة و سوزان خصصت لهن ندوة (كاتب وموقف) التي تقام كل يوم ثلاثاء في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، أمسية لمناقشة نماذج من التجارب الشعرية لشاعرات صحافيات، حيث استضافهن معد البرنامج ومقدمه عبد الرحمن الحلبي في حوار مع الجمهور، وضمن مداخلات نقدية يرى حلبي من خلالها أن الرجل كان حاضراً في قصائدهن، بصورة نوعية جديدة وكان غيابه متعباً بنسب متفاوتة، كما كان للحب حضوره اللافت في هذا العطاء وبصورة خارجة عن المألوف عند معظم الشاعرات، وان ثمة نظرة جديدة للعشق في تلك القصائد. وقال إن نصوص الشاعرات، تطرح في ثناياها موقفا غاضبا مما تحتويه صناديق الجدات من الموروث القديم، واختارت كل من الشاعرات نصوصا من مجموعاتهن الشعرية ألقينها على الحضور.
وتحليلياً رأى عبد الرحمن الحلبي، أن الرجل كان حاضراً في شعر سوزان إبراهيم بشكل مزدوج الشخصية على شكل مزيج من مخلفات الموروث التقليدي و له مواصفات مغايرة. بينما كان الرجل في شعر سعاد ونضال، بمقاييس معينة ترفض كل واحدة منهما التنازل عن هذه المقاييس.
