صدر، أخيراً، عن مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كتاب جديد بعنوان: «بحر أكثر» لمؤلفته إلما راكوزا الحائزة على جائزة الأدب السويسرية، وقام بترجمته إلى اللغة العربية كاميران حوج. يتألف الكتاب من 69 باباً. وتعود فيه راكوزا، إلى ذكريات طفولتها، لتعرض من خلالها مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية في وسط أوروبا المنقسمة إلى شرق وغرب، حيث قضت طفولتها متنقلة بين: بودابست، ليوبليانا، تريست، زيوريخ. فتنقل لنا حكاية المهجر الدائم، والترحال ووداع الأصدقاء وصعوبة اللقاء. ويحكي الكتاب قصة الفتاة راكوزا التي ولدت في المدينة السلوفاكية، لتهاجر وأهلها إلى غرب أوروبا بعد انهيار أحلامهما في شمال شرقها، فقد هاجروا كثيراً وتنقلوا من سكن إلى آخر، كما عانوا من شكوك الغربيين والاستهانة بهم، إلا أن الفتاة ترغم نفسها على التأقلم مع الواقع، دون أن تنسى أصولها وجذورها التي تشتاق إليها من دفء الجو، وأيضاً حميمية العلاقات الاجتماعية، والبحر الواسع. كما تعرض في روايتها هذه لمرحلة انتقالهم واستقرارهم في مدينة «تريست» الإيطالية، التي أقاموا فيها فترة الطفولة، ثم تابعوا الترحال إلى أن حط بهم الرحال عام 1951 في مدينة «زيوريخ» بسويسرا، حيث تعيش الكاتبة اليوم.