تبدأ هوليوود في الأسابيع الأخيرة من شهر إبريل الإفراج تدريجياً عن أفلامها الجديدة والمتميزة، تمهيداً لموسم الصيف، الذي يبدأ مع منتصف شهر مايو المقبل، وتطلق فيه أعمالاً ذات إنتاج ضخم يترقب الجمهور طرحها، وهذا الأسبوع تشهد صالات السينما ثلاثة أفلام متنوعة، تمزج بين الرومانسية والدراما في فيلم (قطعة من النعيم ـ A Little Bit Of Heaven) من خلال قصة فتاة شابة (كيت هاديسون) التي تتطلع إلى الحياة، ولكنها تكتشف إصابتها بمرض السرطان، وتحاول أن تتماسك رغم المستقبل المظلم، وبين الأجواء التاريخية في فيلم (آرونكلاد ـ Ironclad) وسينما الرعب للمخرج ويس كرافين، يعيش المشاهدون الأكشن والإثارة والخوف، خصوصاً بتقنية العرض ثلاثي الأبعاد في فيلم (آخذ الأرواح ـ My Soul To Take).
موضوع حساس
تتمحور أحداث فيلم (قطعة من النعيم) حول فتاة في عقدها الثالث عزباء وناجحة في عملها، تكتشف إصابتها بمرض السرطان، وتحاول التوفيق بين مصيرها المظلم والأشخاص الذين تحبهم من بين أفراد أسرتها وأصدقائها، وأخيرا طبيبها الذي تقع في حبه.
ورغم بساطة الفكرة واستخدامها في العديد من الأعمال، فقد نجح هذا الفيلم أن يفلت من براثن الرتابة، ويقدم معالجة مقبولة لموضوع حساس، وفي هذه الرومانسية الدرامية تصارع كيت هيدسون في خلق شخصية تجمع بين التراجيديا والكوميديا، حيث يكون خوفها من الوقوع في الحب أكبر من همها بمرض السرطان.
الفيلم من إخراج الأميركية نيكول كاسل التي شقت طريقها لعالم الكبار بفيلم قصير رائع (ساعة الخضرة)، بعد حصده لعدد من الجوائز، ثم أخرجت فيلم (رجل الغابة) وعددا من المسلسلات التلفزيونية لقناة (سي بي أس)، أما النجمة كيت هيدسون فقد عرفها جمهور السينما بعد ظهورها المدهش في فيلم (مشهورة تقريبا)، ثم (كيف تخسر صديقا في 10 أيام؟).
معارك الفرسان
أما فيلم (آرونكلاد) فتدور أحداثه في القرن الثالث عشر، حيث تسعى مجموعة من الفرسان في الدفاع عن قلعة روشستر ضد هجمات الملك جون للحفاظ على حرية بلدهم، وينتمي العمل إلى التصنيف التاريخي، ويتناول الحرية مع أجواء معارك الفرسان في الريف الإنجليزي، وسعيهم إلى ردع الحصار الذي يفرضه الملك جون على قلعة روشستر التي تفتح له الطريق إلى مدينة لندن.
بدأ التفكير في إنتاج الفيلم منذ عام 2008 في سوق الأفلام بمهرجان (كان) السينمائي الدولي حيث سعت الشركة المنتجة إلى توفير ميزانيات مساعدة، وحسب مجلة (فارايتي) السينمائية المعروفة نجحت الشركة في دخول 18 منتجا منفذا في المساهمة بإنتاج الفيلم، الذي وصلت ميزانياته إلى 25 مليون دولار، وتعتبر هذه الميزانية الأكبر في السنوات الأخيرة لفيلم ينتمي للسينما المستقلة، وفي أكتوبر 2009 بدأ التصوير التجريبي في استوديوهات (دراغون) بالقرب من ويلز، ثم صور بالكامل في المدينة نفسها، والفيلم من إخراج جوناثان أنغليش عن سيناريو لستيفن ماكدول.
سينما الرعب
وفي فيلم (آخذ الأرواح)، يعود سفاح تسلسلي إلى بلدته بعد غيبة طويلة، بعد أن كان الاعتقاد السائد أنه مات مقتولاً، لينتقم من سبعة أطفال ولدوا في يوم موته المزعوم، وهو للمخرج ويس كرافن أحد أساطين أفلام الرعب، ويتناول في عمله الجديد عودة سفاح مريض نفسياً من بلدة ريفرتون بعد مطاردته وإصابته ثم احترقت سيارة الإسعاف التي تنقله للمستشفى، ويعود بعد 16 عاما بغرض تصفية الأطفال الذين ولدوا في يوم مقتله.
نجح الفيلم في شباك التذاكر محققا 4 ملايين دولار في أول عطلة نهاية الأسبوع لعرضه بالولايات المتحدة، وفشل في تقديرات النقاد الذين منحوه نسبا ضئيلة 25٪ من أصل 13 مقالا. واتفق النقاد أن القصة غير متماسكة والشخصيات تائهة وتقوم الحبكة على (الفلاش باك) ولم تنجح محاولات تحويل الفيلم إلى تقنية العرض ثلاثية الأبعاد في إنقاذ الفيلم.
مخرج الفيلم ويس كرافن يعد من رواد سينما الرعب وهو من مواليد 1939، حقق العديد من أفلام الرعب التي تركت بصمتها في السينما منها (كابوس في شارع إلم)، و(آخر منزل على اليسار)، و(غريب في منزلنا) و(مصاص دماء بروكلين)، و(موسيقى من القلب)، و(دراكولا) وغيرها من أفلام الرعب.
