هل صحيح أن من رأى مصائب الناس هانت عليه مصيبته، أم أن مشاكل الناس تضرب على الوتر الحساس في كل منا؟ هذا ما يلقي عليه الضوء فيلم (تناهيد ـ ‬35 دقيقة ) للمخرجة الإماراتية علوية ثاني الذي ينافس في مسابقة برنامج (أضواء) ضمن فعاليات مهرجان الخليج السينمائي، والعمل يقدم لمحات من حياة عدة أسر وأشخاص ويسلط الضوء على بعض مشكلات المجتمع التي تواجههم في حياتهم اليومية، وكل شخص في الفيلم يطلق تناهيده الخاصة به.

استغرق تنفيذ هذا العمل ‬6 أشهر وتكلف ما يقارب ‬100 ألف درهم واكتسبت علوية ثاني خبرتها في هذا المجال من خلال عملها في مجموعة دبي للإعلام، ومجموعة بينونة للإعلام، وعملها الآن في قناة (O TV) في دبي، ومشاركة تجارب إخراجية واستشارة الأخ الأكبر حافظ الذي يعمل كمستشار قانوني لمادة الإعلام في الجامعة الأميركية وعضو في لجنة المسرح، وتشجيع ودعم الوالدين.

حصلت علوية ثاني على بكالوريوس إدارة أعمال عام ‬2002، وعملت في احد البنوك الأجنبية ‬3 سنوات، تعاملها مع لغة الأرقام هو ما أفادها في معرفة أدق التفاصيل في التعامل مع فريق عمل الفيلم، ومعرفة انسب طرق للتسويق، وهو أهم نقطة في صناعة السينما، وهو ما يساعدها في جلب رعاة لفيلمها المقبل (مفاجأة) الذي تسعى من خلاله المشاركة في مهرجان دبي السينمائي المقبل في شهر ديسمبر، وفي ‬2007 حصلت على شهادة صناعة أفلام الديجيتال.

وأكدت أن العمل في مجال التلفزيون أصعب كثيراً حيث نقدم يومياً برنامجا تكون فكرته جديدة للمشاهدين نتجنب فيه أي خطأ، أما السينما فنعيد المشهد أكثر من مرة، ونعدل النص.

وتناشد ثاني الرعاة وشركات صناعة السينما بمساعدة جيل الشباب لتقديم تجارب سينمائية حقيقية لأنه من غير المعقول أن يقوم المخرج بعملية الإنتاج والتسويق لأن ذلك يسبب عامل ضغط على فريق العمل وإضاعة للوقت، بجانب الدعم المادي ينقصنا العامل الاكبر وهو كاتب السيناريو.

وترى علوية في مهرجان الخليج فرصة حقيقية لتحقيـــق أحــــــلام الشباب، وفرصة للحوار وتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية في المنطقة، مع إثراء المعارف وصقل الموهبة من خلال منح المخرجين الطلاب التعريف بأعمالهم والتواصل مع أفلام المسابقات الأخرى التي يتم تقديمها أمام جمهور كبير.