الرمز والتضحية رسالة فيلم (غافة عوشة ـ ‬13 دقيقة) للكاتبة والمخرجة الإماراتية هناء الزرعوني التي ترجمت حبها وعشقها للشجر باعتبارها مهندسة زراعية في عمل سينمائي، ينافس في (المسابقة الخليجية) ضمن فئة الأفلام القصيرة في المهرجان خلال دورته الرابعة، حيث تعترف بأن تواجدها للمرة الأولى على السجادة الحمراء خطفها في افتتاح الفعاليات وجعلها تشعر بنجومية تتمنى أن تدوم. وفيلم (غافة عوشة) يخاطب المشاعر الإنسانية مجسداً تضحية فتاة صغيرة بحياتها في سبيل عائلتها، حيث تدور أحداثه حول فتاة صغيرة تُدعى (عوشة) وهي من حي شعبي في منطقة صحراوية وأملاً في إنقاذ شقيقتها المريضة، تقوم (عوشة) بانتظار ساقي الماء (الهاوي) كل يوم تحت شجرة الغاف حيث تحيطها قسوة الصحراء من كل جانب، وتمضي الأيام ولا تزال عوشة في انتظار ساقي الماء في الوقت المناسب لإنقاذ شقيقتها لكنه لا يأتي وتبقى الشجرة رمزاً لتضحية عظيمة.

هناء الزرعوني رئيسة شعبة المشاتل في دبي، مهندسة زراعية وحاصلة على ماجستير أعمال تنفيذي، حبها لصناعة السينما جذبها للحصول على دورة في أكاديمية نيويورك للأفلام بأبوظبي في صناعة الأفلام وأساسيات الإخراج السينمائي، بعدها شاركت عام ‬2009 في جائزة الشيخ ماجد بن محمد للإعلاميين الشباب وحصلت على المركز الأول عن فيلم (على الطريق السريع)، ثم توجهت لكتابة سيناريو (غافة عوشة) بهدف الدخول في المهرجانات وقدمت السيناريو لشركة إنتاج لدعم العمل في ابوظبي، والذي تشارك به حاليا في المهرجان و تعتبره بابا واسعا لتحقق أحلامها. تفضل الزرعوني إخراج أعمالها التي تكتبها بنفسها، ولكن تواجدها في المهرجان جعلها تغير تفكيرها عقب مشاهدة الأفلام المعروضة والتعرف على صناع السينما من الشباب والكبار داخل وخارج الدولة، والذين يمكن معهم تبادل المهارات الفنية المختلفة واستثمارها في عمل واحد. تتوقع هناء الزرعوني خلال ‬10 سنوات أن تتواجد الأفلام الإماراتية على ساحة صناعة السينما العالمية، وتؤكد أنها انتهت من كتابة جزء كبير من عملها المقبل (أمل من إضاءة) الذي تقوم بإعداده للمشاركة به في مهرجان دبي السينمائي، وأشارت إلى أنها تبحث حاليا عن ممول لإنتاجه، وتتمنى تقديم عمل سينمائي (إماراتي ـ مصري) فهي تحب مدرسة المخرج المصري محمد خان، والمخرج رامي عادل إمام الذي اخرج مسلسل (عايزة أتجوز) لأنه قدم العمل بطريقة سينمائية.