أمل الجمل ناقدة وكاتبة سينمائية ومعدة تلفزيون مصرية، رغم حبها للصحافة تغلب عشقها لكتابة السيناريو فكتبت عام ‬1998 سيناريو لقصة (فوق حدود العقل) للكاتب يوسف إدريس، أنتجتها قناة النيل للدراما في سهرة بعنوان (المجانين) لكنها لم تسعد بالتجربة لإحساسها بأنها أفسدت قصة أستاذ الرواية القصيرة، فاعتبرت أن أقل اعتذار لهذه التجربة هو التحاقها بدورات تدريبية في كتابة السيناريو، وبقدر ما أجادت علاقتها بالأفلام، أدانت بالفضل لكل نجاحاتها للفنان نور الشريف الذي وجهها إلي قراءة كتب بعينها.

ومتابعة ما يحدث على الساحة العالمية، لكنها تعترف بأن أفلام العبقري الراحل يوسف شاهين مدرسة تتعلم منها وكثيرا ما خرجت بأفكار من بين مشاهدها ولقطاتها، وإن كانت كما تقول لم يمنعها ذلك عن الكتابة النقدية لأن عملها النقدي حصر نوعا ما حلمها في متابعة كتابة السيناريو، فقدمت للمكتبة السينمائية العديد من الإصدارات مثل (بعيون امرأة) عام ‬2007 وهو مجموعة دراسات ومقالات نقدية في السينما والمسرح والفن التشكيلي.

وفي ‬2008 قدمت الكتاب الثاني بعنوان (فيلموجرافيا) ويتضمن تفريغ كامل لتترات الشريط السينمائي، وفي ‬2009 صدر الكتاب الثالث بعنوان (أفلام الإنتاج المشترك في السينما المصرية) والذي يتناول عيوب الإنتاج السينمائي العربي والأجنبي في السينما المصرية منذ العام ‬1946 حتى ‬2004، والجديد خلال الشهر المقبل بعنوان (آفاق السينما في الفن السابع).

 

حالة نشاط

في زيارتها الأولى إلى مهرجان الخليج السينمائي فوجئت بالاهتمام الجماهيري والإقبال الشديد داخل صالات العروض وتعلق على ذلك قائلة: رغم معرفتي بأن السينما الخليجية ما زالت في مرحلة المخاض لتشكيل هويتها، لكنني أعجبت بحالة النشاط وعدد الأفلام حتى انني ذهبت لحضور بعض الأفلام الوثائقية ولم أجد كرسيا لأن القاعة تم حجزها بالكامل واضطررت لمشاهدة العروض وأنا واقفة فهناك إحساس رائع بأفكار وطرق معالجة الشباب والفتيات لأعمالهم ومنها فيلم (شعوب وقبائل) للمخرجة ميسون آل علي وفوجئت بأنها ما زالت طالبة وأتنبأ لها بمستقبل قوي فلديها رؤية ووضوح، ويحسب للمهرجان الورش الفنية واكتساب الخبرات للشباب من خلال العروض الدولية وبرنامج تقاطعات وتسليط الضوء على مخرجين بحجم وقيمة جيرار كوران.

 

سينما الثورة

وحول مستقبل السينما المصرية بعد ثورة ‬25 يناير تقول أمل: كانت السينما المصرية تنتج من حيث الكم حوالي ‬38 فيلماً خلال العام، والجيد كان يعد على الأصابع، وخلال المرحلة الأخيرة ظهرت سينما مستقلة تبشر بوجود حراك سينمائي يدفع للأمل، والسينما الآن متوقفة والناشط منحصر في الإنتاج الوثائقي للثورة، وهناك العديد من الأفلام توقفت خلال الثورة وتم إعادة كتابة النهاية لبعضها حتى تتوافق مع أحلام الثورة، وأتوقع من صناع السينما الحذر الشديد مستقبلا لأن عقلية الشباب قبل الثورة اختلفت بعدها وتلك العقلية هي من قامت بطرد نجوم السينما من ميدان التحرير وهي أيضا من ستشكل النسبة الكبيرة في صالات السينما.