ضمن المسابقة الرسمية لفئة الأفلام القصيرة، يشارك المخرج القطري مهدي علي (33 عاماً) بفيلمه الجديد (الخليج حبيبي ـ 15 دقيقة)، تم تصويره الصيف الماضي، والانتهاء منه بمساعدة فريق عمل بقناة الجزيرة للأطفال، وتدور أحداثه في باريس، حيث يحكي قصة شاب فرنسي يحاول عرض مشروع تخرجه الجامعي العقاري على رجل خليجي تعرف عليه في شارع الشانزليزيه بباريس لتحقيق حلم صديقته الفرنسية بالعيش في منطقة الخليج، ولكن الأحداث تسير به مسارا غير متوقع حيث بعد التقائه بالخليجي الذي ســرقت منه الكاميرا الشخصية وبعد سعيه لإرجاعها إليه، يجد نفسه أمــام موقف طــريف حيث تفضح الكاميرا علاقة الخليجي بصديقة الشاب الفرنسي وينفي علاقته بالكاميرا ويفر هارباً بعد استلام الكاميرا، ويعكس الفيلم جانبا من الحياة في الغرب علاقة الشباب الأوروبي والخليجي بالكثير من السخرية، ولكن بروح سينمائية.
ويحاول مهدي علي الذي درس في فرنسا بالمدرسة العالمية للفنون السينمائية لمدة عامين الاستفادة من العيش في البيئة الغربية (مقيم حاليا في فرنسا) لنقد هذه العلاقة القائمة على المنفعة والمصالح فقط، ويطمح لتقديم سينما جادة في المرحلة المقبلة ومن المخرجين العالميين الذين يرغب في أن ينتمي إلى مدرستهم مارتن سكورسيزي، ومن المدرسة الفرنسية جان لوك غودار وشاربول.
قدم مهدي علي أول أعماله بعنوان (انتماء) بالتعاون مع المخرج السعودي ممدوح سالم من خلال دورة أقامتها الجزيرة الوثائقية، وشارك العام الماضي بفيلم (أحبك يا شانزليزيه) في مسابقة الأفلام العربية ضمن مهرجان تريبيكا السينمائي وشارك به قبل ذلك في الدورة الثالثة لمهرجان الخليج السينمائي الدولي في دبي وفاز بجائزة اللؤلؤة السوداء كثاني أفضل فيلم روائي قصير في فئة الطلاب.
مهدي هــو الأخ الأصغر في لأســرة فنية فالأخ الأكبر حافظ علي (مخرج سينمائي ويعمل في تلفزيون قطر) وحمد علي (منتج سينمائي في قناة الجزيرة للأطفال)، ويرى مهــدي في (الخلــيج السينمائي) تظاهرة فريدة على مستوى العالم باعتبارها المنصّة الوحيدة التي تتيح للسينمائيين من دول منطقــة الخلــيج مشاركة آرائهم وأفكارهم فيما بينهم ومع سينمائيي العالم ضمن منتدى واحد مفتوح، يقدم الورش الفنية والمؤتمرات.
ومن المعروف أن قطر تشارك في الدورة الحالية بثمانية أفلام وهي النسبة الأعلى مشاركة لها منذ انطلاقة المهرجان، وتشكّل هذه الأفلام جزءاً من 153 فيلماً معاصراً تعرض من 31 دولة.
