ضمن فعاليات (الخليج السينمائي) وفي مسابقة الأفلام القصيرة (طلبة)، ينافس فيلم (أنا ـ قلم رصاص) بتقنية الأبعاد الثلاثية (‬4 دقائق) للمخرج محمد باهادي، وهو فيلم تحريك يأخذ المشاهدين في رحلة طويلة لقلم رصاص مليئة بالاختبارات والعقبات بحثاً عن المسار الصحيح، وتظهر شخصية (أنا ـ قلم رصاص) من البعيد وتقفز نحو الاتجاه المعاكس، وتتولد من تلك الشخصية أقلام رصاص أخرى، تخضعها شخصية الفيلم الرئيسة لاختبار تفشل فيه جميعاً، إلى أن تحضر شخصية أخرى إلى الساحة لتؤكد وجودها.

استغرق تنفيذ هذا العمل ‬6 أشهر، حيث قام مخرجه باهادي ـ يمني الأصل يقيم في مدينة جدة، ومن مواليد ‬1983 ـ بكل خطوات الفيلم من تأليف وإنتاج وتصوير وتحريك ومونتاج ووضع موسيقى وإخراج، وهي خبرات اكتسبها من خلال دراسته للوسائط الإعلامية المتعددة لمدة ‬4 سنوات في ماليزيا، بالإضافة إلى عمله كمساعد في شركة إنتاج سعودية، ويعمل حالياً لحسابه الخاص في أفلام التحريك السينمائي، وقد لاقى ترحيباً ومساعدة من أهله للعمل في هذا المجال، وقدموا إليه الدعم المادي.

وحول أول أفلامه خصوصا وأنها بتقنية الـ(‬3) أكد باهادي انه مجال جديد، وغير منتشر في المنطقة العربية لتكاليفه العالية جدا، فمثلا تكلفة (‬4 دقائق) وصلت إلى أكثر من ‬14 ألف دولار، بخلاف احتياج العمل إلى فريق كبير جدا ووقت طويل من المحاولات والتجارب، مثلما يحدث في أفلام شركة بيكسار، التي يأخذ تنفيذها ما لا يقل عن خمس سنوات، وبعدها شاهدنا إبداعهم المذهل في فيلمي (حكاية لعبة) و(أب).

وأشاد باهادي بمهرجان الخليج السينمائي الذي يعتبره فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية في المنطقة، مع إثراء المعارف وصقل الموهبة من خلال منح المخرجين التعريف بأعمالهم والتواصل مع أفلام المسابقات الأخرى، التي يتم تقديمها أمام جمهور كبير، وان المهرجان في دورته الرابعة استطاع عمل حراك سينمائي بين الشباب الخليجي، ويطمح أن تكون هذه التجربة بداية الطريق له في العمل السينمائي، خصوصاً وأنها المشاركة الأولى له في المهرجانات السينمائية، ونوه باهادي إلى أهمية تشجيع المشاهدين إلى فيلمه الذي سيجذبهم من اللقطة الأولى، مشيرا إلى أن موعد عرضه اليوم في الثالثة عصرا، والعرض التالي سيكون يوم الأحد المقبل الساعة ‬12 ظهرا في سينما جراند بمدينة فيستيفال.