تملك المنتجة الإماراتية أمينة دسمال خبرة طويلة في المجال السينمائي، اكتسبتها من الدراسة والممارسة في استوديوهات لوس أنجلوس، واستقرارها في بريطانيا بعد تأسيسها لشركة (الكوف)؛ لتكون وسيلتها لنقل الصورة العربية، وخصوصا الإماراتية إلى عيون العالم، وفي أروقة مهرجان الخليج السينمائي، حيث كانت تروج لفيلمها (المتصل) الذي يعرض اليوم، كان معها الحوار التالي:
ما هي نوعيات المواضيع العربية التي يمكن أن تصلح للتسويق عالميا؟
- النص الجيد يفرض نفسه دائما، والموضوعات الإنسانية التي تتضمنها الدراما مقبولة عالميا، ومن تلك النوعية أعمل في الوقت الحالي على فيلم إماراتي ينتمي إلى حقبة الخمسينات، وفيلم آخر يتناول حرب السويس في فترة العدوان الثلاثي على مصر عام 56، ومن خلال شركتي نقوم بعملية تطوير للسيناريوهات لتغطية النقص الموجود بها لتتلاءم مع عرضها وتوزيعها عالميا.
هل يمكن أن نأخذ فكرة سريعة عن فيلمك (المتصل)؟
- ينتمي إلى نوعية الرعب، وقد تم تصويره في بورتريكو، وهو عبارة عن دراما سيكولوجية مشوقة للمخرج ماثيو باركهل، ويعرض ضمن برنامج (أضواء)، وتدور أحداثه حول امرأة مطلقة تعاني من مشاكل نفسية، ويزيد في معاناتها المكالمات الهاتفية الغريبة التي تتلقاها من امرأة مجهولة تتصل بها من الماضي.
وهل يعني إنتاجك لأفلام الرعب أنك تعتمدين على التوجه التجاري، وليس الفني في أعمال شركتك؟
- أولا تكلفة الفيلم هي التي تتحكم في نوعية ما يقدم، وهناك أفلام تجارية تكلفتها عالية ولا يمكن تقديمها، وكما قلت: أعمل على فيلمين إماراتي ومصري ويغلب عليهما الجانب الفني، بخلاف عملين سابقين عرضا في العديد من المهرجانات وحققا جوائز، وأرى الموازنة بين المجالين يمكن أن تحقق تواجدا أفضل بالسوق.
من خلال خبرتك الدولية، كيف تقيمين تجربة دبي وأبوظبي كأماكن لتصوير الأفلام، ومحاولة جذب استوديوهات من هوليوود وبوليوود لذلك؟
- أرى أن المسألة لازالت في بدايتها، وتحتاج إلى وجود بنيه تحتية من الفنيين والتقنيين حتى لا يضطر المنتج إلى نقل طاقم العمل كاملا، وهذا يعني زيادة في التكاليف، كما لابد من تقديم دعم وتسهيلات مغرية في أماكن التصوير مثلما حدث معي في بورتريكو، وذلك عن طريق شركات محلية تروج لتلك الأماكن، وتروج أيضا للخدمات والتسهيلات التي يمكن أن يحصل عليها الفيلم باختيار دبي أو أبوظبي للتصوير فيها.
ما رأيك في الأفلام الإماراتية؟
- أهم شيء في تلك الأعمال جرأتها، بمعنى التفكير في تحويل فكرة إلى فيلم مع مراحلها المختلفة، وهو طموح رائع بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة، وزادت معه الأفلام سنويا بأرقام لم تكن متوقعة، لكن للأسف المشكلة تبقى في انغلاق موضوعات تلك الأعمال على الذات، أي المحلية التي يجب أن تتخطاها بمعالجات تلقى رواجا عالميا.
