افتتحت مساء أمس الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، على صالة جراند سينما بدبي فستيفال سيتي، بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومحمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وسعيد النابودة مدير المشاريع في هيئة الثقافة والفنون ود. صلاح القاسم، مستشار «هيئة دبي للثقافة والفنون»، حيث تشهد فعاليات الدورة الرابعة حتى يوم ‬20 من أبريل الجاري عرض ‬153 فيلماً من ‬31 دولة.

بدأت فعاليات الافتتاح بفيلم قصير يظهر مشهدا ثابتا لعيون أم ترمز للأمة العربية وفي الخلفية أصوت متتابعة لمراحل مختلفة للأبناء من ساعة الولادة مرورا بالالتحاق في المدارس ووصولا إلى الثانوية والجامعة ولحظات السعادة لبعض المناسبات.

كما تعكس الأصوات إيقاع الشارع والتجمعات إلى أن تسمع حناجر المواطنين ومظاهراتها مرددة الشعار الذي أصبح معروفا في بعض البلاد العربية (الشعب يريد إسقاط النظام)، وتتجمع الدموع تدريجيا حتى تصبح ملء العيون ثم تنهمر وتسقط مع نهاية المشهد عندما تغمض الأم عينيها في ألم وتكتب بعدها على شاشة سوداء من الألم يأتي الألم، تأكيدا إلى براعة السينما على التعبير في رسالة عكس بها المهرجان واقع الظروف المتغيّرة التي تمرّ بها المنطقة.

ووقف بعدها عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان على منصة المسرح مترجما في كلماته الدعم القوي لحكومة دبي وهيئة دبي للثقافة والفنون، مشيرا إلى أن مهرجان الخليج أصبح تظاهرة فريدة على مستوى العالم باعتباره المنصّة الوحيدة التي تتيح للسينمائيين من دول منطقة الخليج والعراق واليمن مشاركة آرائهم وأفكارهم فيما بينهم مع سينمائيي العالم ضمن منتدى واحد.

ومن جهته قال مسعود أمر الله آل علي، مدير المهرجان ان نجاح المهرجان يقاس من خلال العدد المتزايد من الأفلام ذات الجودة العالية والمشاركة من كافة أنحاء المنطقة، حيث يشهد برنامج دورة هذا العام من المهرجان مشاركة خليجية كبيرة، إذ يشارك ‬45 فيلماً من الإمارات العربية المتّحدة وحدها و‬23 من العراق و‬12 من المملكة العربية السعودية و‬11 من الكويت و‬8 من قطر و‬7 من عمان و‬2 من البحرين، وقال أيضاً: كلي ثقة بأن منح الناس في المنطقة فرصة إسماع صوتهم والتعبير عن آرائهم للجميع هو أكبر وأهم مساهمة نقدّمها في المهرجان.

وشهد الحفل الافتتاحي الإعلان عن منح (جوائز تكريم إنجازات الفنانين) لثلاث من الشخصيات التي ساهمت في إثراء الحركة الفنية وتشكيل ملامحها في المنطقة، وسيتم تكريمهم في حفل الختام وهم الممثلة الإماراتية القديرة مريم سلطان، المخرج والمنتج السعودي محمد فوزي قزاز، والمخرج والمنتج الكويتي محمد السنوسي، ثم بدا عرض فيلم الافتتاح الوثائقي (طفل العراق) للمخرج علاء محسن.

وذخر حفل الافتتاح بوجود كوكبة متميزة من الفنانين الخليجيين تألقوا على السجادة الحمراء للمهرجان منهم: الممثلون الكويتيون عبد الرحمن العقل وأحلام حسن وإبراهيم الحربي ومحمد المنصور والمنصور المنصور ومحمد المنيع وعبير أحمد، ومحمود بو شهرى ومحمد العجمى وطارق العلي وصلاح الملا؛ ومن البحرين يوسف بو هلول، وعبد الله عبد الملك وأحمد يعقوب المقلة، وهيفاء حسين وشيماء سبت وخالد فؤاد، كما شهدت السجادة الحمراء حضور نجوم قطر ومنهم نجوى القبيسي وصلاح الملا وعبدالعزيز الجاسم ومن الإمارات حبيب غلوم وجمال سالم وغزلان ورزيقة الطارش .

وبدرية أحمد ومنصور الفيلي وعبد الله الجفالي وعبد الرحمن الزرعوني وعبد الرحمن الصالح وعبد الله أبو عابد وعبد الله صالح وأشواق وبلال عبد الله وحميد سمبيج وفاطمة الحوسني وهدى الغانم وإبراهيم جمعة وإبراهيم سالم وإسماعيل عبد الله ومروان عبد الله صالح ومحمد العامري وموزة المزروعي وناجى الحاي.

وعلى مدى ستة أيام مقبلة يحظى محبو السينما في دبي بفرصة مشاهدة أبرز الأعمال من الإنتاج في منطقة الخليج والعالم، بما فيها الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة والروائية، حيث يتجاور مخرجون اكتسبت أعمالهم شهرة عالمية مع طلاب في بداية الاحتراف من منطقة الخليج.