في مسابقة الأفلام الوثائقية (طلبة)، استطاع محمد غانم المري بفيلمه القصير «شعم» ـ ‬10 دقائق ـ أن يلفت الأنظار العام الماضي في مهرجان الخليج السينمائي، وهذا العام ينافس في مسابقة الطلبة للأفلام الروائية القصيرة بفيلمه (السيفة) ـ ‬4 دقائق ـ الذي يتناول فيه معاناة رجل كبير في السن يبحث له عن مكان يمارس فيه هواية الصيد بالشباك، والسيفة هي مصطلح عامي يطلق على شاطئ البحر، والغريب في هذا العمل مقدرة المخرج على إقناع جده بلعب دور البطولة وهو أيضا في الأصل يحب الصيد فجاء الفيلم أقرب لقصة حقيقية.

ومحمد غانم المري من مواليد دبي عام ‬1991، طالب في كلية تقنية دبي (قسم الإعلام)، تعلق بالأفلام منذ الصغر وتأثر بالأعمال الأجنبية وراوده حلم أن يفعل مثلما يشاهده على الشاشة، وبدأت محاولاته مع أصدقائه بتصوير أفلام قصيرة بالكاميرا العادية إلى أن وجد الفرصة في تخصص الإعلام فبدأ احتراف تصوير الأفلام كمادة بحث.

وحب محمد إلى عالم السينما كما يقول دفعه إلى مشاهدة أكثر من ‬2000 فيلم، بخلاف قراءته للكتب المتخصصة واشتراكه في الورش الفنية ومنها ورشه نظمتها كليته عن كتابة (الأسكربت) بالطريقة نفسها التي تكتب بها النصوص في أميركا، حيث تم استقدام كاتب متخصص اسمه أزاك وخلال ‬6 أشهر قطع معهم شوطا كبيرا في تعلم كتابة السيناريو الحوار، ومن طموحات محمد أن يحترف الإخراج ويقدم رسالة إعلامية هادفة تتكلم عن واقع الحياة وتغيراتها، وأن يجعل من مدينة دبي محط أنظار العالم لصناعة الأفلام.

قام بتصوير فيلم (السيفة) على شاطئ جميرا ومنطقة مارينا لمدة شهرين، وكانت مشاهد الكلوز أب على وجه الصياد من اللقطات التي يرى أنها ستلفت الانتباه لدى الجمهور، وسيشارك بفيلمه في مهرجانين بعد الخليج السينمائي الأول (زايد فيلم فيستيفال) والثاني (ركن الأفلام) بمهرجان كان من خلال لجنة أبوظبي للأفلام.

وأشاد محمد بمهرجان الخليج السينمائي الذي يعتبره فرصة للحوار وتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية في المنطقة، مع إثراء المعارف وصقل الموهبة من خلال منح المخرجين الطلاب التعريف بأعمالهم والتواصل مع أفلام المسابقات الأخرى التي يتم تقديمها أمام جمهور كبير.