ثمانية أفلام قطرية تم اختيارها لتشارك في الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي الذي تنطلق فعالياته غدا وتستمر حتى ‬20 ابريل الجاري، خمسة منها تم إنتاجها ضمن برامج مؤسسة الدوحة للأفلام التعليمية وتنافس في مسابقة الطلبة للأفلام القصيرة، وتعتبر تلك المشاركة الأعلى نسبة من دولة قطر منذ انطلاق المهرجان، ما يؤكد على المساهمة الفعالة للمواهب الشابة القطرية في قطاع صناعة الأفلام في المنطقة.

وقال اسكندر قبطي، مدير قسم التعليم في مؤسسة الدوحة للأفلام في تصريحات خاصة لـ(البيان): تم إنتاج الأفلام الخمسة محلياً في الدوحة، كجزء من البرنامج التعليمي للمؤسسة عن عام ‬2010، والذي سنح للطلاب الواعدين الفرصة للمشاركة في ورش تدريبية مهنية عالية الجودة تتطرق إلى جميع المجالات المتعلقة بصناعة الأفلام مثل كتابة السيناريو، الإخراج، التصوير، لينتج الطلاب في نهاية البرنامج أفلاما قصيرة مدتها حوالي عشر دقائق، وقبول أفلام طلابنا إقليميا للتنافس في مسابقة للأفلام القصيرة، هو شهادة على الإبداع والعمل الجاد الذي قدمه طلاب مؤسسة الدوحة للأفلام، كما ويعكس التزام المؤسسة من خلال برنامجها التعليمي بتوفير منصة لمواهبهم وإبداعاتهم.

وتابع قائلاً: نحن فخورون جداً بالأفلام التي تم اختيارها للمشاركة في مهرجان الخليج السينمائي، وهي أمثلة رائعة لما يمكن تحقيقه حين يمنح الشباب الواعدون الأدوات اللازمة والدعم المناسب. فمن اجل بناء صناعة سينمائية مستدامة، علينا أولا تعليم وإرشاد المواهب الناشئة ومرافقتها في خطواتها الأولى، وهذا حجر أساس قسم التعليم في المؤسسة.

وعلق مسعود أمر الله مدير المهرجان على تلك المشاركة قائلا: إن الحضور القوي للأفلام القطرية في المهرجان يؤكد أنه حين يتمّ تأمين بيئة مناسبة ترعى المبادرات السينمائية المحليّة، من خلال المهرجانات السينمائية والتثقيف الصحيح في مبادئ صناعة الأفلام، يتيح للسينمائيين الشباب فرصة التألق وتحقيق طموحاتهم المبتكرة، ونحن سعيدون بوجود الأفلام القطرية في هذه الدورة، إذ انها تغطي طيفاً متنوعاً من المواضيع والقضايا الهامة.

وتشمل لائحة الأفلام الخمسة التي تم اختيارها: (دومي بلييه) لفيصل آل ثاني، (أرض اللؤلؤ) لمحمد الإبراهيم، (دنيا) لأمير غنيم، (أم الصبيان) لوفاء الصّفار، و(كناري) لصفية المرّي.

ويستكشف محمد الابراهيم من خلال فيلمه (أرض اللؤلؤ) قضايا تتعلق بالأسرة، العادات والتقاليد، المجتمع والحضارة، والدراما في الفيلم تتمحور بالقصة التي يرويها صاحب متجر لؤلؤ قديم لحفيده غير المكترث بالتقاليد المحلية، من اجل إصلاح علاقة ابنه بحفيده في ظل التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالمدينة، أما فيلم (دنيا) لأمير غنيم، فتدور أحداثه حول قصص ثلاثة أشخاص من خلفيات مختلفة يجتمعون صدفة، والتفاعلات التي تترتب في أعقاب الاجتماع المفاجئ تولد صورة مجازية للانقسامات في المجتمع المعاصر. ويستكشف فيلم (كناري) وهو دراما تجريبية لصفية المري مكانة الروابط العائلية في حياتنا، حيث تدور أحداث القصة حول نجلاء الفتاة القطرية التي تحاول في البداية التمرد على القوانين العائلية، إلى أن يمسك بها أبوها وهي تتجول مع شاب في سيارته، فتنفر منها عائلتها كعقاب على ما فعلته، ولكن نجلاء لا تقبل بهذا العقاب وتحاول بكل قواها استعادة والدها ومحبته.

وتعيدنا وفاء الصفار إلى سنوات السبعين مع فيلم الرعب الذي أخرجته تحت عنوان (أم الصبيان) والذي تدور أحداثه حول طفل تلبسه الجن عند ولادته والمحاولات لطرد الجن فيما بعد، ومن خلال هذه القصة تنعكس الكثير من معتقداتنا الدينية والاجتماعية.

ويعالج فيلم (دومي بلييه) لفيصل آل ثاني قصة فتاة عربية تحاول تخطي الحواجز الاجتماعية المتمثلة بخالتها، من اجل تحقيق حلمها بأن تصبح راقصة محترفة، وتقوم الدراما بتسليط الضوء على الأهمية التي نعيرها لتوقعات البيئة المحيطة، وتقبل المجتمع ودعم الأسرة. وبالإضافة لأعمال مؤسسة الدوحة التعليمية للأفلام تشارك ثلاثة أفلام أخرى، هي (الخليج حبيبتي) للمخرج مهدي علي، الذي ينافس في مسابقة الأفلام القصيرة الخليجية، ويناقش قصة شاب فرنسي عاطل عن العمل يحاول عرض مشروعه العقاري في شارع الشانزاليزيه على رجل خليجي لتحقيق حلم صديقته الفرنسية بالعيش في الخليج. وفيلم المخرج خليفة المريخي الذي يحمل عنوان (عقارب الساعة)، ويعد واحداً من الأفلام الروائية المشاركة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، ويحكي قصة عتيق بن بارود الذي يجد طفلاً رضيعاً في صندوق في جزيرة معزولة فيعمل على تربيته ورعايته، وبعد ثلاثين عاماً يكتشف أن والده في علاقة سرية مع جنية.

ويستعرض المخرج إبراهيم البطوط في فيلم (حاوي) الذي يعرض ضمن برنامج (تقاطعات) وهو إنتاج مشترك بين مصر وقطر، قصة مجموعة من الشخصيات يسعون جميعاً للحصول على حياة أفضل مما هم فيها رغم الظروف العصيبة المحيطة بهم.