يتنافس ‬14 فيلماً للفوز بجوائز المسابقة الأولى للأفلام الدولية القصيرة من (الخليج السينمائي)، وتنتمي هذه الأعمال التي تم انتقاؤها من بين مئات الأفلام إلى ‬8 دول هي ألمانيا وتركيا واليونان وفرنسا وإسبانيا والبرازيل وإيران والهند.

وقال صلاح سرميني مستشار المهرجان: (إن الفعاليات للمرة الأولى تفسح المجال أمام صانعي الأفلام الموهوبين حول العالم للتنافس ضمن فئة الأفلام القصيرة، ومن شأن ذلك أن يعطي لمحة جديدة حول كيفية تعامل صانعي الأفلام مع هذا النوع من السينما، ونحن فخورون بأن يسهم المهرجان في الترويج للحوار والتبادل الثقافي بين صانعي الأفلام العالميين ونظرائهم من المنطقة).

وتشتمل القائمة على الفيلم القصير (تابا) للمخرج ماركوس بيمنتيل، والفائز بجائزة أفضل فيلم قصير في (مهرجان أتلانتيدوك ـ مونتيفيديو للأفلام الوثائقية)، ويسرد الفيلم الذي يتم عرضه للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، قصة أناس من قبائل مختلفة تتصارع فيما بينها على البقاء في منطقة غير متكافئة اجتماعياً.

ويدور فيلم (سبب الحرب) للمخرج اليوناني يورغوس زويس حول أناس من مختلف مشارب الحياة ينتظرون في ‬7 طوابير مختلفة، حيث يصبح الشخص الأول من كل طابور الأخير في الطابور التالي، مما يؤدي إلى تشكيل سلسلة هائلة من الناس، وقد فاز هذا الفيلم بمسابقة آفاق في (مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي)، فضلاً عن جوائز أخرى في (مهرجان الأفلام الدرامية الدولي).

 

حضور فرنسي بارز

يذكر أن خمسة من الأفلام القصيرة في المنافسة من فرنسا، وهي الفيلم الدرامي القصير (أمستردام) الذي حظي بتقدير عالمي واسع، ويتناول فيه المخرج فيليب إتيان شخصيتا برونو وحكيم اللذان تزدهر العلاقة بينهما عندما يدركان، أو يظنان على الأقل، أنهما الشخصان الوحيدان في العالم؛ وتدور أحداث الفيلم في منتصف الشتاء على أرض كرم للعنب، ويتناول فيلم (باريغو) للمخرجين مهدي علاوي، لويك برامول، ألكس ديغوا، جيوفري ليروس، ألكسندر ولفروم قصة متشرد ذكي في باريس يبحث عن طعام ويحاول سرقته من عامل توصيل الطلبات، ولكن هذا الأخير يدرك الأمر ويبحث عن طريقة ذكية للهرب من المتشرد المجنون، وتدور أحداث فيلم (للشمال) للمخرج يوسف شابي حول المهربين مهدي ونيتو الضائعين على شاطئ ناء، واللذان يخططان لعقد صفقة لتهريب البشر مع المافيا الألبانية.

ويوثق فيلم (دراجات فقير) لحميد أيوبي حياة باحث ديني يكسب رزقه من إصلاح الدراجات الهوائية بالقرب من أحد الجسور القديمة في مدينة كابول الأفغانية، في حين يروي فيلم (شمس مئينية) قصيدة مرئية تسحر الألباب عن المشاهد المتحولة، أبياتها تسرد سلسلة من التشابيه والاستعارات عن العزلة والتفكك ومحدودية المناطق القابلة للسكن، وتصوغ رؤية فريدة للظروف البيئية المعاصرة.

 

أفلام إنسانية

ومن إسبانيا يروي فيلم (قانون الأشياء) لسيزار وخوسيه إستيبان أليندا قصة (جوليا) التي تعيش في حوض استحمام وتسعى لاستجماع قواها مع كل قطرة تسقط فيه، ويحاكي فيلم (الوداع الطويل) لخافيير إيديامي العواطف الإنسانية بأسلوب مؤثر للغاية؛ حيث يسرد قصة شاب يحاول إجراء محادثة أخيرة مع زوجته التي تحتضر إثر تعرضهما لحادث سيارة، وقد فاز الفيلم بجائزة (أفضل أغنية) ضمن حفل توزيع جوائز (جيري جولدسميث) الموسيقية ضمن فعاليات (مهرجان الموسيقى الدولي) في إسبانيا. أما فيلم (مجرّد يوم آخر) الحائز على العديد من الجوائز للمخرج الهندي أبهاي كومار، فهو يتتبع شخصياته بشكل عشوائي مسلطاً الضوء على عيوبهم وشكوكهم وهواجسهم ليتبين في نهاية المطاف أن الشيء الذي يبحثون عنه هو مغزى حياتهم، ويأتي الفيلم الهندي الثاني (ست جدائل) للمخرج تشايتانيا تامهان كدراسة تتناول الشخصيات التي يتضمنها؛ وهو يستمد قصته ـ التي يقوم جزء منها على أحداث حقيقية ـ من عالم صناعة شاي (دارجيلينغ) الشهير وأسراره الدفينة، وحاز هذا الفيلم على جائزة (مهرجان كليرمون ـ فيران ‬2011)، و(مهرجان روتردام السينمائي الدولي ‬2011)، و(مهرجان يس للأفلام الهندية) وغيرها. أما فيلم (غريب) للمخرج دينيز سوزبير، فيسرد قصة الشاب التركي ـ الألماني (ميتين) الذي يبلغ من العمر ‬23 عاماً ويحلم بالثروة، والذي يضل طريقه عندما يلتقي بمجرم، وتشتمل قائمة الأفلام القصيرة أيضاً على الفيلم الألماني (أضواء) للمخرج غيليو ريكياريللي، وهو كوميديا حول ضابط شرطة في بلدة صغيرة يحلم أن يكون بطلا، وأخيرا من إيران، فيلم (ولا شيء غير ذلك) للمخرجة رقية توكلي عن قصة امرأة تستمع إلى مشورة جدتها بشأن زواجها.