تتنوع أفلام هذا الأسبوع في صالات السينما المحلية مابين الرسوم المتحركة من خلال فيلم (ريو) الذي يتتبع حكاية ببغاء نادر يذهب في رحلة مغامرة للبحث عن فتاة أحلامه، والخيال العلمي الممزوج بالأكشن في فيلم (شفرة المصدر) الذي يوظف العلم لمحاربة الإرهاب، والدراما والتشويق وبعض المعارك مع لمحات من الكوميديا في فيلم (غدا عندما بدأت الحرب)، وأخيراً نعيش مع عالم الخيال وأجواء مشحونة بالرعب من خلال فيلم (الرداء الأحمر) الذي يدور حول رجل مستذئب يحاصر فتاة وصديقتها، وقد أعدته للسينما كاثرين هاردويك صاحبة الفيلم الناجح جماهيريا (توايلايت).

يعرض فيلم (ريو) بتقنية ثلاثية الأبعاد وبنكهة برازيلية في الإخراج، ويدور حول ببغاء أزرق أليف حالم يدعى (بلو) يعيش حياة رغدة مع أصحابه في بلدة صغيرة تقع بالقرب من بحيرة موسا بمينسوتا، ويعتقد في قرارة نفسه أنه ببغاء نادر وهو الوحيد الباقي من فصيلته، وعندما يسمع بأن هناك ببغاء آخر من النوع نفسه يعيش في ريو دي جانيرو بالبرازيل يقرر الرحيل رغم أنه لم يتعلم الطيران، والفيلم من إنتاج وتصميم استوديوهات (بلو سكاي) يستند الى قصة من تأليف دون ريهمر وإخراج البرازيلي كارلوس سالدانا صاحب فيلم (عصر الجليد ـ ‬2006) وهو في هذا الفيلم يبعث برسالة حب لمدينته ريو دي جانيرو.

أما فيلم (شفرة المصدر) فهو أكثر أفلام هذا الأسبوع إثارة وتشويقا، وهو أيضا عمل جيد على المستوى السينمائي ومليء بالحركة وإلى حد كبير قادر على إثارة التفكير وجذب الاهتمام، وتتمحور أحداثه حول رجل يعرف أنه جزء من برنامج حكومي تجريبي يسمى (شفرة المصدر) يتيح له الدخول في ذهن إنسان آخر لمدة ‬8 دقائق من آخر حياته وقراءة أسراره وأفكاره، في محاولة لجمع الأدلة وراء الشخص المسؤول عن تفجيرات تستهدف وسط المدينة بشيكاغو.

الفيلم من توزيع (يونايتد موشن بيكتشرز) ويلعب بطولته الممثل جاك غلينهال، ونال تقديرا عاليا من النقاد الذين منحوه نسبة ‬85٪ من أصل ‬26 مقالا نقديا، ووصفه ناقد (شيكاغو صن تايمز) بأنه أجمل أفلام ‬2011 حتى الآن.

ويتميز فيلم (غدا عندما بدأت الحرب) بمقدرته على تحريك المشاعر وتعريف جمهور السينما من الشباب على فكرة المقاومة من خلال مجموعة من المراهقين ذهبوا في رحلة تخييم، وعند عودتهم وجدوا بلدهم محتلة من قبل قوى خارجية مجهولة، فتنطلق بداخلهم رغبة المقاومة لصد هذا الغزو، وموضوع الفيلم مقتبس من سلسلة قصص مشهورة في أستراليا للكاتب (جون ماردسن)، احتلت المرتبة الأولى في قائمة أفضل المبيعات في تاريخ القصة في أستراليا، وتحتوي قصصه على الكثير من الدراما والتشويق، وقد اقتبس المخرج ستيوارت بيتي الجزء الأول من هذه السلسلة التي وصلت مبيعاتها إلى ‬2,5 مليون نسخة.

حصد الفيلم إيرادات عالية عند عرضه في صالات السينما بأستراليا، ليصبح صاحب أعلى إيراد في السينما الأسترالية خلال عام ‬2010 رغم ميزانيته المتواضعة التي كلفت ‬27 مليون دولار، كما نال الفيلم ترحيبا نقديا ممتازا وصل إلى نسبة ‬82٪ وساعد الأداء العفوي للشباب في رفع قيمة العمل ومضمونه.

وفي فيلم (الرداء الأحمر) ليس هناك جديد سواء على مستوى الموضوع أو الحبكة، رغم أنه يقتبس أحداثه من حكايات كلاسيكية معروفة للأطفال من تأليف الأخوين جريم، كتب له السيناريو ديفيد ليسلي جونسون وأخرجته للسينما كاثرين هاردويك التي يعرفها جمهور السينما من خلال إخراجها للنسخة الأولى من فيلم (توايلايت ـ الشفق)، ويبدو أنها تسعى في هذا الفيلم لإثارة فضول المراهقين الذين جعلوا من مصاص الدماء في فيلمها توايلايت الشخصية الرومانسية الأكثر قبولا في السنوات الأخيرة، وتدور أحداث الفيلم الجديد في أجواء القرون الوسطى في بلدة صغيرة في (داجرهورن) وترتبط فيه فتاة مراهقة بقصة حب مع حطاب معدم، وبعد أن يعاند أبواها اللذان اختاروا لها بالفعل عريسا ثريا، تقرر الهرب مع صديقها إلى الغابة رغم علمها بعودة الرجل المستذئب مجددا بمهاجمة الأهالي، وجاء الفيلم في المركز الثالث في شباك التذاكر الأميركي محققا ‬14,1 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام بمجموع إيرادات بلغت ‬25,895 مليون دولار.