بعد أن حصد فيلم (خطاب الملك) الجوائز المهمة في الأوسكار، لاحظ السينمائيون سيطرة ثلاثة مخرجين من بريطانيا ومنافسة أفلامهم على جائزة أفضل فيلم، وهم: توم هوبر مخرج الفيلم الفائز، وداني بويل مخرج فيلم (‬127 ساعة) الذي سبق له الفوز بتلك الجائزة عن فيلم (المليونير المتشرد) الذي أبهر العالم، بالإضافة إلى لان بارنس الذي شارك في مسابقة الأفلام القصيرة من خلال فيلم (أتمنى ‬143)، أما الملاحظة الغربية التي لفت لها النقاد النظر هي أن هؤلاء المخرجين البريطانيين سطع نجمهم في عالم التلفزيون قبل أن يشقوا طريقهم إلي النجومية في عالم السينما.

وسابقا عندما يقال إن أحد المخرجين ممن ترشحوا لجوائز الأوسكار سبق له العمل في التلفزيون، كانت تعتبر شيئا مشينا في تاريخ هذا المخرج، وهو الشيء الذي أثبته الكثير من المخرجين الأميركيين الذين سبق لهم العمل في التلفزيون ودخلوا عالم السينما، حيث انتشر في فترة الثمانينيات العديد من المحاولات من قبل مخرجي تلفزيون لإخراج أفلام سينمائية، وهي الأفلام التي قوبلت بالفشل والعديد من الانتقادات، ما أدى إلى ثبوت تلك المقولة بأن المخرج السينمائي يكون من المشين له أن يبدأ حياته كمخرج تلفزيوني. وأثبت المخرجون البريطانيون عكس تلك المقولة، بل أكدوا أن من يبدأ في التلفزيون من المؤكد أن يصل إلى أعلى درجات النجاح في عالم السينما، وخير دليل علي ذلك المخرج داني بويل بدأ حياته الإخراجية في عالم التلفزيون واستمر فيه لمدة ‬17 عاما.