في حفل مبهر ومثير أقيم فجر أمس بمسرح كوداك في لوس أنجلوس عاصمة صناعة السينما في العالم، أعلنت الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية جوائز دورتها الثالثة والثمانين، حيث حصد فيلم (خطاب الملك) نصيب الأسد من جوائز الأوسكار الأرفع في عالم السينما بعد أن فاز بجائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج وأحسن سيناريو أصلي، ونال البريطاني كولين فيرث جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم نفسه، بينما فازت الممثلة ناتالي بورتمان بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم (البجعة السوداء).
وقال فيرث الذي جسد من خلال (خطاب الملك) شخصية الملك جورج السادس الذي يصارع للتغلب على مشكلة التلعثم في النطق، مازحا لدى تسلمه الجائزة «لدي شعور أن مسيرتي بلغت ذروتها الآن».وكانت الأميركية بورتمان البالغة من العمر 29 عاما مرشحة بقوة للجائزة بعد حصولها على جوائز مختلفة تعكس اقترابها من الفوز بجائزة الأوسكار، حيث قالت وهي تتسلم الجائزة (هذا لا يصدق كنت أتمنى بصدق أن تذهب الجائزة لزميلاتي المرشحات).وذهبت جائزة أفضل مخرج للبريطاني توم هوبر، الذي سبق أن أخرج برامج تلفزيونية حازت العديد من الجوائز، قبل أن ينتقل لإخراج الأفلام على الشاشة الكبيرة، ومن بينها فيلم «ذا دامند يونايتد» عام 2009 من بطولة مايكل شين وفيلم (خطاب الملك) عام 2010 الذي تكلف إنتاجه 15 مليون دولار وحقق أكثر من 120 مليون دولار في شباك التذاكر.
وفي نتائج غير مفاجئة وتطابقت مع كثير من توقعات النقاد وجاءت متقاربة إلى جوائز الغولدن غلوب التي أعلن عنها منذ شهر تقريبا، حاز جائزة السيناريو الأصلي ديفيد سيدلر عن (خطاب الملك)، حيث أمن له هذا الفيلم أول أوسكار له في حياته المهنية التي كانت مكرسة حتى الآن للتلفزيون، وحصد فيلم (بداية) للمخرج كريستوفر نولان أربع جوائز هي (أفضل تصوير وأفضل صوت وأفضل مكساج وأفضل مؤثرات بصرية)، بينما حصد فيلم (الشبكة الاجتماعية) للمخرج ديفيد فينشر الذي يتناول قصة تأسيس مارك زوكربرج لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ثلاث جوائز هي (أفضل موسيقى تصويرية وأفضل مونتاج وأفضل معالجة سيناريو)، ولم يتمكن من إضافة جائزة أوسكار أفضل فيلم إلى رصيد جوائزه التي حصلها خلال رحلته مع المهرجانات السينمائية.
وفاز فيلم (قصة لعبة 3) بجائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة ليصبح رابع فيلم لاستوديوهات بيكسار يفوز في هذه الفئة منذ سنوات عديدة، وربما تكون هذه النتيجة اقل النتائج مفاجأة في حفل توزيع جوائز الأكاديمية وقد تفوق على (ترويض تنين) و(المخادع).كما حصلت الممثلة الأميركية ميليسا ليو على جائزة الأوسكار (أفضل ممثلة مساعدة) عن دورها في فيلم (المقاتل)، وكانت ليو الأقرب لنيلها ولكنها واجهت منافسة قوية من ايمي ادامز وهيلينا بونهام كارتر عن دورهما في فيلم (خطاب الملك)، وفاز الممثل كريستيان بيل بجائزة الأوسكار (أفضل ممثل مساعد) عن دوره في فيلم (المقاتل)، وهي المرة الأولى التي يفوز فيها بيل الويلزي الأصل البالغ من العمر 37 عاما بجائزة الأوسكار.
وحصل الفيلم الدنماركي (في عالم أفضل) على جائزة الأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وهو من إخراج سوزان بيير ويتناول آثار العنف بين الأجيال والأمم وهذه هي المرة الثالثة التي يفوز فيها فيلم من الدنمارك بهذه الجائزة بعد فوزها بهذه الجائزة عامي 1988 و1989.وحصل فيلم (مهمة داخلية) على جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي، وهو من أخراج وإنتاج تشارلز فيرجسون ويلقى الفيلم باللوم على المؤسسات المالية التي تسببت في أسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم.
وفاز فيلم (إله الحب) عن بطل رماية يتلقي سهاما خاصة تشعل عاطفته على جائزة أوسكار أفضل فيلم قصير، وقد تنافس مع فيلم (اعتراف) الذي تناول تجربة الاعتراف الأولي لفتي كاثوليكي، وفيلم (سحق) الذي يتحدث عن تعلق فتي صغير لا يتعدى الثامنة بأستاذة، أما الفيلم الثالث هو (أتمنى 143) عن فتى مراهق يعاني من مرض السرطان ولا يتبقى من عمره سوى شهور قليلة يطلب طلبا خاصا جدا من إحدى المؤسسات الخيرية.وقد شهد حفل الأوسكار هذا العام الذي قدمه الممثل جيمس فرانكو والنجمة آن هاثاواي، على منافسة قوية بين الأفلام المرشحة والتي بلغت عشرة أفلام وهي (127 ساعة) و(البجعة السوداء) و(المقاتل) و(بداية) و(الأطفال على ما يرام) و(خطاب الملك) و(الشبكة الاجتماعية) و(قصة لعبة 3) و(الشجاع الحقيقي) و(عظم الشتاء).
