جديد صالات السينما بالإمارات هذا الأسبوع ثلاثة أفلام، الأول كوميدي تحت عنوان (الجدة مخبر سري) وهو الجزء الثالث من السلسلة الشهيرة (بيت الجدة) الذي انطلق عام 2000 ويهدف إلى تسويق الممثل الأسمر مارتن لورانس الذي أجاد في أدائه لهذه السلسلة وجذب جمهور من الأسر والمراهقين لمتابعته، أما الفيلم الثاني فهو (القيادة الغاضبة) للنجم الأميركي نيكولاس كيج، أحد أكثر الممثلين شعبية في هوليوود.
والذي اتجه في معظم أعماله الأخيرة إلي عالم الغيبيات والسحر وغرابة موضوعاتها، ويختلف الفيلم الثالث من حيث الموضوع والتوجه وهو تاريخي بعنوان (النسر) يتابع رحلة محفوفة بالمخاطر والأهوال لجندي روماني وعبده البريطاني لمعرفة السر الغامض وراء الفيلق التاسع الروماني في محاولة لاسترداد النسر الذهبي المقدس.
تدور أحداث فيلم (الجدة مخبر سري: هذا الشبل من ذاك الأسد) حول المحقق مالكوم وابن أخيه ترينت ذي الــ17 عاماً، اللذين يذهبان متخفيين كفتاتين إلى مدرسة بنات لتعليم الفنون، لكشف غموض جريمة قتل كان ترينت شاهداً عليها، تبدأ الكوميديا الحقيقية عندما ينويان التخفي في دور سيدتين ليندمجا وسط مجتمع البنات في المدرسة.
الجزآن السابقان من السلسلة نفسها جمعا معاً من أنحاء العالم أكثر من 300 مليون دولار، وكان لنجاحهما أكبر الأثر لدى شركة فوكس للقرن العشرين المنتجة لهما لتقديم الجزء الثالث، بعد أن حققت الشخصية نجاحاً كبيراً مع الجمهور، وبات الجميع يذكرون النجم مارتن لورانس مقروناً بشخصية الجدة النسائية المحببة.
مخرج الفيلم هو جون ويستل الذي أخرج الجزء الثاني أيضاً عام 2006، والذي اشتهر بتقديمه لعدة أفلام تنتمي لنوع الكوميديا وقامت بصنع المؤثرات له شركة (سبيشل موشن) المتخصصة في أعمال الماكياج وصنع الشخصيات.
أما فيلم (القيادة الغاضبة) فتدور أحداثه حول رجل يهرب من الجحيم لينتقم من مجموعة طائفية متطرفة قتلت ابنته وخطفت طفلها الرضيع بغرض تقديمه كقربان لصالح الشيطان، ولكن تتأزم الأمور بعد أن يكتشف الشيطان هروبه ويقوم بإرسال عدد من أفضل رجاله إلى الأرض لإعادته مرة أخرى.
دراما وفانتازيا للنجم الأميركي الشهير نيكولاس كيدج أحد ألمع نجوم هوليوود في نسختين: عادية والأخرى بتقنية العرض ثلاثي الأبعاد، والملاحظ أن النجم المعروف اتجه في معظم أفلامه الأخيرة إلى عالم الغيبيات والسحر، ففي فيلم (الشبح الراكب) عقد صفقة مع الشيطان، وفي (المدينة المظلمة) يعيش في بلدة يلفها ظلام تام، وفي فيلم (نوينغ) يمتلك قدرات خاصة على قراءة الأرقام.
وفي (نكست) يستطيع رؤية عدة دقائق من المستقبل، وفي فيلم (الساحر المبتدئ) يستعين بساحر آخر لمقاومة ساحر جبار، وفي فيلم (موسم الساحرة) يقود ساحرة شريرة ومشعوذة من القرون الوسطى متهمة بنقل مرض الطاعون.
وتقع أحداث الفيلم الثالث (النسر) في عام 140 ميلادية، حيث يسعى الجندي الروماني ماركوس أكويلا (جاننج تاتوم) وخادمه البريطاني إيسكا (جيمي بيل) لاستعادة سمعة والده قائد الفيلق التاسع في الجيش الروماني الذي اختفى في جبال اسكتلندا، والفيلم مقتبس من رواية كلاسيكية نشرت عام 1954 بعنوان (نسر الفيلق التاسع) من تأليف روزماري ستكليف، وتركز على كشف السر الذي صاحب اختفاء الفيلق التاسع وجيشه في جنوب بريطانيا في القرن الثاني في المنطقة التي عرفت لاحقا باسم اسكتلندا.
بدأ تصوير الفيلم في أكتوبر 2009 بالمجر، حيث يتشابه المناخ مع الأجواء الإنجليزية القديمة ثم انتقل لاسكتلندا في مناطق (ويستر روس ــ لوش لوموند) ومناطق أخرى، وكلف إنتاجه 15 مليون دولار.
ويعيد فيلم (النسر) الذاكرة إلى فيلم (سينتوريون) الذي عرض في نهاية عام 2010 (حول مجموعة منشقة من الجنود الرومان حاربت خلف خطوط العدو دفاعا عن حياتهم بعدما قضي على بقية جيشهم في واحدة من أعنف حروب العصابات) التي شاهدتها مرتفعات سلتيك الاسكتلندية.
ويعتبر العمل الجديد امتداداً لفيلم الرعب البريطاني (ذا ديسنت) الذي أخرجه المخرج والسيناريست الإنجليزي نيل مارشال في عام 2005 وضم مجموعة من الأحداث المثيرة لم يحفل بمثلها فيلم (النسر)، ولكن استطاع مخرجه كيفين ماكدونالد بحرفية كبيرة أن يصنع فيلماً غنياً بتفاصيل ممتعة في الإثارة والدراما اعتماداً على قصة قديمة مثيرة للعواطف.
