من خلال فيلم (طقوس ـ The Rite) الذي تبدأ عروضه في صالات السينما المحلية الأسبوع المقبل، يعود النجم المخضرم الحائز لقب «سير» أنتوني هوبكنز لأفلام الرعب القوية التي شكلت انطلاقة كبيرة له، والتي افتتحها بفيلم مغمور نسبياً هو (ماجيك) أبرز فيه إمكانياته الهائلة لأداء الشخصيات المخيفة، وهو ما تجسد بعد ذلك في فيلمه الأشهر الذي حاز عنه جائزة الأوسكار (صمت الحملان)، والذي تلاه بعد ذلك جزآن ناجحان هما (هانيبال) و(التنين الأحمر)، ولا ننسى أيضاً مشاركته في فيلم (برام ستوكر: دراكولا) عام 1994 مع المخرج الكبير فرانسيس فورد كوبولا، والذي قام فيه بأداء شخصية فان هيلسنغ الطبيب المعالج الروحاني، الذي يتصدى لمسخ الظلام الكونت دراكولا.
الفيلم الجديد من توزيع شركة فوكس للقرن العشرين ومأخوذ عن قصة حقيقية وهو مستوحى من كتاب بعنوان (طقوس: صنع التعويذة الحديثة) كتبه مات باجيلو الذي شارك أيضاً في كتابة سيناريو العمل مع السيناريست مايكل بتروني الذي شارك مؤخراً في كتابة سيناريو الجزء الثالث من فيلم (سجلات نارينا).
فيلم (طقوس) يحكي قصة أحد تلامذة الدين في الفاتيكان الذي يذهب لمدرسة كي يتعلم أصول فن وعملية محاربة واستخراج الأرواح الشريرة، ويخوض الفتى رحلة مفزعة في عوالم مخيفة للغاية تتحكم فيها الشياطين بأجساد البشر وتستطيع أن تتحدث وتتفاعل وتؤذي الآخرين من خلالهم، لكن بعد مواجهته مع هذه القوى الشيطانية يبدأ الفتى في إدراك القوة الحقيقية للإيمان، وكيفية تعميقها داخل نفسه أكثر ويتأكد في نفسه أن ما لا يقتل، بالتأكيد سيزيده قوة.
وما يتعلمه التلميذ يتعلمه أستاذه أيضاً في ذات الوقت، حيث يبدأ مخرج الأرواح الشريرة الذي يعطي الدروس في التفرقة بشكل فريد بين الاستحواذ الشيطاني وبين المرض العقلي الذي يستوجب علاجاً طبياً، وخلال رحلة التدريس يصبح أكثر تمكناً من أدواته ومن الطقوس الذي يعلمها للآخرين. فيلم (طقوس) أخرجه للسينما السويدي ميكائيل هافستروم لحساب استوديو (نيو لايف السينمائي) وهي إحدى الشركات المستقلة في هوليوود.
