أثار الفيلم البلجيكي «رأس الثور» Bullhead إعجاب جمهور مهرجان برلين السينمائي، عبر قصة غير مألوفة، تدو أحداثها في الريف البلجيكي، حيث مزارع الأبقار، وعلاقة أصحابها بما يعرف «مافيا الهورمونات». واستند الفيلم الذي قام بإخراجه مايكل روسكام على معطيات حقيقية تتعلق بالصراع بين أجهزة الشرطة ومافيات بيع هورمونات كيماوية تحقن بها الأبقار من أجل أن تنمو بشكل أسرع، وتنتج لحما أغزر، وان كان غير صحي. لكن قصة جاكي، الرجل الذي يبدو كجثة متحركة، أو ثور هائج، الذي تعرض وهو صغير لعملية اخصاء من قبل فتى مجنون، قضت على ذكورته، تركت تأثيرا بالغا على المشاهدين، مع حبكة درامية مؤثرة وأداء تمثيلي رفيع للمثل ماثياس شونير. وعبر عملية إسقاط موازية، ذكية، بين تعاطي الرجل للهرمونات، كبديل عن الإفرازات الطبيعية المتوقفة بسبب الاخصاء، وبين تلك التي تحقن بها الأبقار، تمتد أحداث الفيلم على مدى ما يقارب الساعتين من دون أن يشعر المشاهد بالضجر.