حقق الفيلم الأميركي «الشبكة الاجتماعية ـ Social Network» مفاجأة كبيرة بحصوله على أربع جوائز للغولدن غلوب من بينها جائزة أفضل فيلم درامي وإخراج وسيناريو وتأليف موسيقي، كما حصل على عشرة ترشيحات للمنافسة على جوائز الأوسكار هذا العام، وقد قارنه بعض النقاد بفيلم أورسون ويلز الخالد «المواطن كين» أحد أهم الأفلام في تاريخ السينما، ويدور حول أشهر مواقع الإنترنت وأكثرها شعبية وهو موقع «الفيس بوك» الذي ربما يصل عدد أعضائه إلى أكثر من 500 مليون عضو.
يتحدث الفيلم عن المشاكل التي واجهها مؤسس الموقع الشهير الشعبي، الذي يعتبر ظاهرة في عصر الإنترنت والتعقيدات التي طرأت فور نجاحه الكاسح، وبعدها أصبح بين عشية وضحاها الملياردير الأصغر في العالم.
حقق موقع «الفيس بوك» شعبية استثنائية، مقارنة بكل مواقع الشبكات الاجتماعية الأخرى مثل تويتر والحياة الثانية وغيرها، وأصبح ظاهرة له تأثيره العميق في قلب المجتمعات الإنسانية ولا يمكن للسينما أن تتجاوزه بحال، فالفيلم مستوحى من قصة «بليونير بالصدفة» للكاتب بن ميرزخ ويتابع قصة نجاح وطموح مؤسس الموقع الشهير «مارك زوكربيرغ» منذ بداياته في جامعة هارفارد عام 2003 عندما أتته فكرة خلق موقع اجتماعي ليسلي به نفسه المحبطة عندما تخلت عنه صديقته أيركا ألبرايت والتعقيدات التي طرأت فور نجاحه السريع هذا.
كتب سيناريو الفيلم «لارون سوركين» الذي قدم من قبل العديد من الأفلام المتميزة، مثل «قلة من الرجال المحترمين» و«الرئيس الأميركي» و«حروب شارلي ويلسون»، ويركز في عمله الجديد على عدد من التيمات على طريقة تراجيديات شكسبير مثل الحب والخيانة والصدفة والظلم، واتفق الكثير من النقاد أنه من أفضل أفلام عام 2010، وأن مخرجه تمكن بتلقائية وبساطة من بناء حكاية عن شاب عبقري ابتدع موقعا اجتماعيا واسعا، ويذهب الفيلم في رحلة مع «الفيس بوك» منذ بداياته الأولى حتى حقق صاحبه الشهرة والمجد.
مخرج الفيلم ديفيد فينشر عرفه جمهور السينما بعد تقديمه لفيلم «الين 3» عام 1992 ونال عنه ترشيح أفضل مؤثرات خاصة، ثم أخرج عام 1995 فيلم «الجريمة المعروف» الذي تدور قصته حول قاتل تسلسلي، وبعد عامين أخرج فيلم «اللعبة» الذي شارك في بطولته مايكل دوغلاس وشون بين، وفي عام 2008 فاجأنا بفيلمه المدهش «الحالة العجيبة لبنجامين بوتن» الذي كسر نمطية الأفلام في السينما الأميركية خلال السنوات العشر الأخيرة.
