فيلم «الدبور الأخضر ـ The Green Hornet» الذي بدأت عروضه المحلية في صالات السينما قبل يوم من طرحه العالمي، يستوحي أحداثه من قصص «الـكوميكس» الشهيرة التي ظهرت بالعنوان نفسه منذ حقبة الثلاثينيات، وتم تحقيقها في مسلسلات تلفزيونية لعب بطولتها «بروس لي» الأكثر شهرة في مجال الفنون القتالية الصينية، كما ظهرت في عدد من الأعمال السينمائية والحلقات الإذاعية والمجلات والكتب المصورة.
الفيلم الجديد الذي تم تصوير العمل كاملا في مدينة لوس أنجلوس باستوديوهات سوني بيكتشرز يعرض بتقنية الأبعاد الثلاثية كما يقدم في بعض دور العرض بدونها، يلعب بطولته النجم الكوميدي المعروف سيث روجن في دور شخصية «الدبور الأخضر»، والذي قام بالاشتراك في كتابة السيناريو مع ايفان جولدبرج وذلك بعد أن اشتركا معا في كتابة عدد من الأعمال الكوميدية الناجحة.
وخلال 122 دقيقة هي مدة الفيلم، يتحول الصحافي «بريت ريد» الذي قرر أن يحارب الجريمة علي طريقته الخاصة واتخذ لنفسه شخصية «الدبور الأخضر» الخيالية، ليصبح واحدا من أشهر مكافحي الجريمة في مدينة سان فرانسيسكو، حيث تدور الأحداث حوله باعتباره شاب مدلل يقضي أوقاته في الحفلات وبدون أي هدف، يموت والده صاحب أكبر شركة اتصالات خلال ظروف غامضة، ويترك وراءه إمبراطورية الاتصالات ليتولاها، ثم يتفق «بريت» مع أكثر الموظفين لديه إبداعا «كاتو» ويقرران محاربة الإجرام بواسطة تحولهم إلى مجرمين ــــ فيحافظان على القانون عند خرقه ـــ وبمساعدة قدراتهم وابتكاراتهم وسائل محاربة متطورة يحاولان الوقوف أمام أكبر عتاة الإجرام «بينجمين تشدنوفسكي» أشهر أباطرة الجريمة في أميركا الذي يؤدي دوره الممثل النمساوي كريستوف والتز، وخلال تصدي «بريت» له في مواجهات مثيرة وخارقة تقع في حبه صحافيه شابه تقوم بدورها النجمة اللامعة كاميرون دياز ثم تتوالى المفاجآت.
ويقول السينمائي الفرنسي مايكل جوندري، مخرج النسخة الجديدة من فيلم «الدبور الأخضر»، أن (الأبطال الخارقون ظاهرة في السينما الأميركية بدأت في ثلاثينيات القرن الماضي أثناء أزمة الكساد العظيم، من منظور فاشي معادي للديمقراطية).
وأوضح جوندري الذي تألق بعد ظهور فيلمه الكلاسيكي «الأشراقة الأبدية للعقل الطاهر»، أن الغرض من البطل الخارق في المفهوم الأميركي كان تفويض البطل بإعطائه كل الصلاحيات والقوة لحل كافة المشاكل، وهو ما اعتبره أمرا غير ديمقراطي بالمرة.
وفي السياق نفسه تقول كاميرون دياز التي تقوم بدور «لينور كاس» سكرتيرة البطل وعقله المدبر وحبيبته في آن واحد، بأسلوب ساخر «البطل الخارق بشر عادي لا يوجد أي شيء سوبر فيهم، وجميع بطولاتهم يحققونها بالصدفة».
ومن المعروف أن فن القصص المصورة (الكوميكس) يطلق عليه اسم الفن التاسع، وهو فن يتمتع بتقدير كبير جدا في الغرب وفي كثير من دول الشرق أيضاً، إلا أنه لا يحظى بالاهتمام في منطقتنا العربية، ودائما ما ينظر إليه على أنه قصص للأطفال لا يصح أن يقرأها الكبار، والقصص المصورة هي وسيط مصور يمزج بين الكتابة والرسم لسرد قصة ما، ويمكن أن تقدم القصة عن طريق الصور فقط دون كتابة كلمة واحدة، وهذا النوع من القصص يتخذ صورة عالمية، حيث يمكن أن يُقرأ ويفهم في أيّ بلد مهما اختلفت اللغة.
وفي إطار هيمنة تقنية الأبعاد الثلاثية على السينما وسيطرة الأنماط الترفيهية كألعاب الفيديو والشخصيات الافتراضية في رسوم «الكوميكس» على موضوعات الأفلام وتقديمها الواقع من خلال قصص مستحيلة ومخلوقات أسطورية هابطة من المستقبل أو خارجة من أوراق الخرافة، يستعد حاليا عدد من مخرجين السينما في هوليوود لتنفيذ عدد من الأفلام المقتبسة من الفن التاسع ومنها فيلم «باتمان 3» الذي يخرجه كريستوفر نولان في إبريل المقبل ويلعب بطولته مايكل كين الذي شاهدناه في فيلم نولان الأخير والذي حمل عنوان «استهلال»، وشخصية الرجل الوطواط يتم تنفيذها بتقنية ثلاثية الأبعاد ويعرض الجزء الثالث الجديد في يوليو 2012، وهو واحد من 20 مشروعاً تضعها الشركة المنتجة (وارنر بروس) على أجندتها ويجرى تقديمها حتى
