اختارت لجنة تحكيم مسابقة «أمير الشعراء»، عشرين شاعرا، للتنافس على إمارة الشعر، وذلك في أولى حلقات المسابقة، التي تنظمها وتنتجها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مساء أول من أمس، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

ضمت القائمة: محمد محمود صايل العزام ومحمد تركي الحجازي (الأردن)، نادية أحمد الملاح (البحرين)، مجدي بن عيسى (تونس)، الزبير دردوخ (الجزائز)، علي حسن النحوي (السعودية)، منتظر الموسوي (سلطنة عمان)، محمد علي خضور (سوريا).

قاسم محمد الشمري ونجاح مهدي فرحان من (العراق)، علا محمد قاسم برقاوي ومحمد سليمان أبو نصيرة من (فلسطين)، عبدالحميد اليوسف (قطر)، محمد غبريس (لبنان)، زكريا يونس النواري (ليبيا)، علي جبريل ديارا (مالي)، هشام كامل الجخ (مصر)، صباح دبي (المغرب)، الشيخ التيجاني بن شغالي (موريتانيا)، عبدالعزيز الزراعي (اليمن).

القصائد المتنافسة

جرت المنافسة الأولى بين أربعة شعراء، وهم: محمد العزام، زكريا النواري الفاخري، محمد أبونصيرة، نادية أحمد الملاح.

وذلك أمام أعضاء لجنة التحكيم المؤلفة من: الدكتور صلاح فضل، الدكتور عبدالملك المرتاض، الدكتور علي بن تميم الذي تحدث عن معايير اختيار شعراء المسابقة: (اعتمدنا التنوع الإقليمي والجغرافي، والحضور النسوي، وتنوع التجارب والمدارس الشعرية، للابتعاد عن الرتابة، ومراعاة الدرجات، لإعطاء الفرصة للجميع).

بدأت المسابقة مع قصيدة (أضغاث أقلام) لـ النوراني، والتي كشفت عن ذات الشاعر، وهو ما دفع د.فضل لمخاطبته: (إن استخدامك ضمير المتكلم يوهم المستمع بأنك تتحدث عن ذاتك، إلى أن نصل إلى البيت الأخير، ويظهر أنك تتحدث عن ذات الشاعر).

ومن جهته قال د. بن تميم: (في النص صوت طافح بالأنا، مع العلم أن القصيدة تحمل لغة عبقرية). ورأى د. مرتاض أن المتسابق زكريا اشتغل كثيرا في النص، فحاول إثقاله بطائفة من القيم، على الرغم من الصور الكثيرة والغنية.

«بين الأندلس وفلسطين»

ومن ثم ألقى الشاعر العزام قصيدة (خيمة في مهب الحنين)، وقال عنها د. فضل إنها تستحضر الأندلس بطريقة بالغة الذكاء والرهافة، ولا تقع في المباشرة، فتمزج بين الأندلس وفلسطين، وعاب على قافية الشاعر التي تقوده أحيانا.

وبدوره قال د. بن تميم: (تنفتح القصيدة على كل الجراحات، كما تتسامى فيها الذات فوق الجرح). وأشار د.مرتاض إلى عنوان القصيدة المعبر عن البيئة العربية، وإلى الخيمة التي تهتز كما يهتز الحنين.

وجاءت القصيدة الثالثة بعنوان (الفادي) للشاعر أبو نصيرة، وقال بشأنها د.فضل: (يجب على الشاعر أن يخلص للشعر لأنه ميناء نجاته). وأوضح د. بن تميم أن القصيدة وقعت في رتابة في القافية. وعقب د. مرتاض: (النص برأيي قديم جديد، وهو المقاومة).

ومن ثم قرأت الشاعرة الملاح قصيدتها (خارج تقويم الروح)، والتي بين د. فضل أن عنوانها شاعري، مع العلم أن القصيدة تتحدث عن الغربة والألم. بينما لفت د. بن تميم إلى أن القصيدة أشبه بخاطرة تتكرر فيها المفردات. ومن جهته، قال د. مرتاض حول القصيدة: (إن شعرية النص ليست طافحة ومتوهجة، وليست منطفئة، فالنص في الوسط بين كل ذلك).

أبوظبي - عبير يونس