انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، امس، فعاليات مهرجان المسرح الخليجي في دورته الحادية عشرة، حيث يستمر لغاية 29 ديسمبر الحالي. وتتنافس فيه فرق مسرحية أهلية تمثل دول مجلس التعاون الخليجي. شهد الافتتاح عدد كبير من المسرحيين الخليجيين، ومن نجوم الدراما الخليجية، بالإضافة إلى ضيوف المهرجان من المسرحيين العرب.

«مجاريح»

انطلقت أولى عروض مسابقة المهرجان بالعرض القطري «مجاريح»، من تأليف الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله، ومن إخراج القطري ناصر عبدالرضا، وأداء ممثلين من مسرح قطر الوطني.

وشارك في العرض، كل من: علي ميرزا والفنان الشاب محمد الصايغ وراشد سعد وفاطمة شداد (من قطر)، عبدالله سويد (من البحرين)، نهاد عبدالله وغادة الزجالي (من سلطنة عمان). والديكورات للفنان المبدع عبدالله دسمال الكواري. والأزياء من تصميم الفنانة منى محمدي.

العرض الإماراتي

وتشارك الإمارات في الدورة الحالية للمهرجان، بمسرحية (السلوقي) لمسرح الفجيرة القومي، وهي من تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله، ومن إخراج حسن رجب. ويشارك فيه نخبة من نجوم المسرح الإماراتي، على رأسهم الفنانة هدى الخطيب التي تعود إلى المسرح بعد غياب طويل، الى جانب الفنانين إبراهيم سالم وعبدالله مسعود وحميد فارس وأمل محمد.

وكانت لجنة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، اختارت عرض السلوقي ليمثل الدولة في المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح الخليجي في الدوحة هذا العام، بناء على مفاضلة بين عرض (السلوقي) وعرض (حرب النعل) الذي قدمته فرقة مسرح الشارقة، بقيادة المخرج محمد العامري. وستقدم الإمارات عرض (السلوقي) في مسابقة المهرجان يوم السابع والعشرين من الشهر الحالي.

منافس قوي

كانت الإمارات حصدت جوائز عدة متقدمة في الدورة السابقة للمهرجان التي أقيمت في الكويت، بعرض مسرحية (اللوال) لمسرح الشارقة الوطني، حيث حققت ست جوائز مهمة في المهرجان.

وينظر اليوم إلى مشاركة (السلوقي) بأهمية بالغة من قبل المسرحيين في أرجاء المهرجان، باعتباره عرضا منافسا على الجوائز المتقدمة، وهو الأمر الذي كرسته نوعية الأعمال المسرحية الإماراتية في هذا المهرجان الذي يقام كل عامين في إحدى العواصم الخليجية.

ويتناول عرض السلوقي، في مستوى من الطرح الترميزي والتعبيري، معادلة السيد والمسود، والصراع على السلطة بالاعتماد على الدعم الخارجي، ويتداعى إلى مناخات في قصة شبه خياليه، تلقي بظلالها وإشاراتها وتقاطعاتها، على واقع هيمنة القطب الواحد، والتحكم في مصير الأفراد والجماعات.

ندوة فكرية

ويضم المهرجان المسرحي الخليجي في دورته الحادية عشرة لهذا العام، العديد من الفعاليات بالإضافة إلى العروض المسرحية المشاركة في مسابقته الرسمية، وكذلك الندوات التطبيقية التي تعقد يوميا لمناقشة المسرحيات.

وتقام ندوة فكرية حول المسرح والهوية، كما تصدر لجنة المهرجان نشرة (المسرحي)، وهي نشرة متخصصة بالقضايا الثقافية للمسرح وقضاياه المختلفة، علاوة على حوارات تجريها اللجنة مع نجوم المسرح، ومقالات لبعض الأقلام الثقافية المتميزة، وأيضا الصور واللقطات النادرة للعروض المسرحية.

فعاليات مسرحية وثقافية

يذكر أن مهرجان المسرح الخليجي للفرق المسرحية الأهلية، هو تجمع ثقافي مسرحي عربي يجري تنظيمه بصفة دورية في إحدى دول الخليح العربية، مرة كل سنتين. وقد شهدت دولة الكويت في الفترة من 26 مارس وحتى 12 أبريل من العام 1988 فعاليات الدورة الأولى للمهرجان.

كما تجدر الإشارة إلى أنه هناك لجنة دائمة لهذا المهرجان، يتم انتخاب أعضائها من الفرق المسرحية الأهلية في دول الخليج، ويمثل الإمارات في هذه اللجنة كل من الكاتب الدرامي جمال سالم والفنان المسرحي إبراهيم سالم.

متابعة ـ مرعي الحليان