استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، أول من أمس، القاص المصري محمد رأفت، في أمسية أدارها وقدم لها عبدالفتاح صبري مشرف النادي.
قرأ رأفت، في الأمسية، نصين قصصيين، كان أولهما بعنوان (كل الأشياء من تحتي)، وهو نص يقوم أساساً على عنصر الإدهاش الذي تختصره العبارة الأولى فيه: (أنا ميت...)، ثم تبدأ فيه عملية الرصد للعالم المحيط من منظور هذا الميت، حيث يجد المتلقي نفسه أمام شخصية تنقسم على نفسها.
أما النص الآخر، فكان بعنوان (هكذا فكر أسامة)، وفيه تتدفق الأحداث على نحو يوحي بالعبثية، إذ يقدم أسامة نفسه (الشخصية الرئيسة في النصّ) على أنه صاحب إرادة ووضوح في الرؤية، لكنه مع مغادرته لأصدقائه في المقهى لشراء علبة سجائر، ومع سلسلة الأحداث التي يمر بها خلال رحلة البحث (الأوديسية) عن المتجر، تتبين حقيقة تردده، وتنكشف هشاشة موقفه، ليس تجاه العالم وحسب، بل ذاته أيضاً.
وأعقبت الأمسية، حوارات متشعبة ومتفرعة، تناولت تقنيات القص لدى رأفت، وما يجمع بين النصين من حرص على تحرير القارئ من أعباء القراءة الأحادية، وإتاحة الفرصة أمامه لممارسة دوره في الاستكشاف والتقصي وإعادة الإنتاج. الشارقة - (البيان)