قد تستخدم العقارب توهجاً أخضر غامضاً تشعه بواسطة الأشعة فوق البنفسجية، كأداة بدائية لمعرفة متى يكون الليل مضيئا بدرجة تتيح لها الخروج فيه بأمان.

ونظرا لأن العقارب صيادات ليلية، فإنه يبدو أمراً غير مألوف أن تتوهج ليلاً بدلاً من أن تحاول التمويه. ويعتقد كارل كلوك الباحث في جامعة بيكرفيلد الأميركية الآن بأن لديه تبريرا لذلك. فهذه الزواحف تفرز كمية محدودة من الصبغات الفلوسنتية التي تتحلل عقب توهجها ليلا.

لذلك قام الباحث بتعريض 15 عقربا للأشعة فوق البنفسجية بصورة زائدة عن الحد إلى أن تم استهلاك الصبغات، ثم قارن سلوكها الليلي بسلوك عدد مماثل من العقارب غير المعالجة إلى مستوى تتعرض فيه للأشعة فوق البنفسجية بصورة مضاهية لأشعة القمر والنجوم. ولاحظ أن العقارب التي لديها صبغات فلورسنية لم تتجول إلا ضمن مساحة صغيرة، في حين تجولت الأخرى بصورة عشوائية في منطقة واسعة.

ويشير باحثون إلى أن العقارب ربما تختبئ في ظل ليلي باهت من الحشائش والأوراق النباتية، وربما تكون هناك وظائف أخرى للصبغات المتوهجة، كتحذير الحيوانات المفترسة من سموم العقارب القاتلة.