استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، أول من أمس الباحث الموريتاني عبدالله إبراهيم سيدي عبدالله في محاضرة بعنوان قراءات في الشعر الموريتاني، حيث قدم عرضاً تاريخياً للحركة الشعرية الموريتانية منذ بداياتها الأولى في القرن الأول للهجرة إلى الآن.
وتمهيداً لذلك كله توقف الباحث عند أصل كلمة (موريتانيا)، وأشار إلى أنها كلمة مستحدثة أطلقها الأوروبيون على المنطقة، في حين أن الاسم الأصلي هو (بلاد البيضان) أو (صحراء الملثمين)، ثم عرض للتركيبة السكانية في موريتانيا، والتحولات التي طرأت عليها عبر العصور، وما رافق ذلك من انحسار أو نفوذ شهدته لغات معينة كاللغة العربية، أو الحسانية أو سواهما.
وتناول الباحث في محاضرته أهم المدارس التي عرفها الشعر الموريتاني في عصوره الوسيطة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر، وهي ثلاث مدارس: المدرسة الجاهلية التقليدية، والمدرسة البلاغية المتأثرة بالشعر الأندلسي، ومدرسة الأصالة التي أعلنت الثورة على القديم.
وأشار إلى حركة النقد التي واكبت هذه المدارس، وخلص إلى أنه نقد تقليدي في مجمله.وذكر أن الشعر الموريتاني لم ينشط إلا في مرحلة ما بعد الاستقلال. الشارقة ـ «البيان»