قد تظهر قريبا طرق جديدة للتشخيص ومعالجة عشرات العلل الدماغية، وذلك من خلال دراسة رائدة للبنية الكيميائية والجينية للفجوات المجهرية الحيوية الواقعة بين الخلايا العصبية، والتي تتحكم بوظائف الدماغ.
فقد أعلن باحثون في معهد «ويلكوم تراست سانغر» البريطاني، أخيرا، أنهم تعرفوا على أكثر من ألف بروتين، وجينة وراثية مرتبطة بها، لها علاقة ببث الرسائل الكهربائية من خلية عصبية إلى أخرى عبر الفجوات الصغيرة بين مليارات المشابك الدماغية، والتي تعتبر بمثابة المفاتيح التي تتحكم بالنشاط الدماغي.
وأوضح الباحثون البريطانيون أن هذا الإنجاز يمكن مقارنته بفك شيفرة الخريطة الجينية للإنسان، لأن معرفة البنية الكيميائية والجينية للمشابك الدماغية سوف تؤدي إلى معرفة جديدة ومهمة لطبيعة العديد من العلل الدماغية، التي ما زالت تتحدى التفسيرات العلمية الملائمة حتى الآن.وقد تعرفت الدراسة على 1461 من البروتينات والجينات الوراثية المرتبطة بها، والتي تتحكم ببث الرسائل الكهربائية. واكتشف الباحثون أن تلك البروتينات يمكن أن تكون لها علاقة مباشرة مع 130 مرضا دماغيا، من ضمنها الزهايمر وباركنسون.
«إندبندنت»