استضاف نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أمس الاول في مقره بالشارقة الشاعر كريم العراقي في أمسية جاوزت أجواءها تخوم الشعر، لتغوص في أعماقه، بلغة طافحة إحساساً وشجناً.

استعاد كريم العراقي قصته مع الإبداع، واللحظات الأولى التي شكلت الأساس الذي انطلق منه فيما بعد، ومنها علاقته بالغناء الشعبي العراقي ورواده الكبار مثل داخل حسن، وحضيري بوعزيز الذين قال إنهم شكلوا لديه الإيقاع الأول، ورسخوا عنده إيقاع الأغنية.

وحول شهرته المبكرة قال إنها حملته مسؤولية كبيرة، وأنه كان يخشاها، ويدرك عواقبها. ثم تابع بالقول: إن الروح الطفولية بقيت تلازمني. من هنا كان الحرص على الالتصاق بعالم الطفولة من خلال ما كتبه لمسرح الطفل، كمسرحية (الحواس الخمس) التي يتم عرضها في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل هذه الأيام، بتوقيع المخرج الإماراتي الفنان مرعي الحليان.

أما الأغنية فذكر أنها أعطته الكثير، لكنها أخذت منه الكثير أيضاً، لأنها ربطته بعالمها، وظلمت الشاعر فيه. وعدد العراقي أسماء بعض الفنانين الذين تعامل معهم مثل كاظم الساهر، ولطيفة، وأصالة، وصابر الرباعي، وسواهم. لكن التجربة التي كان لها أعظم الأثر في حياته تجسدت في رحلة الخروج من الوطن. قدم الامسية الشاعر الأردني عاطف الفراية. (الشارقة - البيان)