تختتم الليلة فعاليات مهرجان الامارات لمسرح الطفل في دورته السادسة الذي نظمته جمعية المسرحيين بالدولة، بالتعاون مع دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة في الفترة ما بين 16 ـ 21.
وذلك في معهد الشارقة للفنون المسرحية، حيث قدم خلال المهرجان تسعة عروض مسرحية قدمتها معظم فرق مسارح الاطفال والكبار في الشارقة، ناهيك عن ذلك الحضور الجماهيري غير المسبوق الذي حرص على متابعة العروض المسرحية سواء من الكبار والصغار، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على قوة الاعمال المسرحية التي شاركت في المهرجان.
ففي الليلة قبل الماضية قدم عملان، الاول بعنوان «جميلة» لجمعية شمل للفنون والتراث الشعبي والمسرح برأس الخيمة، من تأليف واخراج أمل السويدي، حيث ناقش العمل موضوع العلم واهميته في نفوس البشر، حيث طالب في نهاية المسرحية بان يتعلم الجميع، وان العمل كالنور يضيء المستقبل وحياة الانسان لانه ليس له نهاية ولا بد ان نحرص عليه فالجاهل هو الذي يعتقد انه تعلم واكتمل في علمه أما العاقل فهو الذي لا يشبع من العلم اذ اننا نمضي حياتنا كلها نتعلم.
كما ناقش العمل قضية تربية زوجة الاب لابنة زوجها الراحل، وما عانته هذه الطفلة والتي اخبرتها زوجة ابيها ان تعمل خادمة عندها، وعلى الجانب الآخر فهي أي زوجة الاب حرصت على تدليل ابنتها وتغدق عليها بالمال الذي كان سبب ضياع مستقبلها.
وقد لعبت الطفلة (زكية محمد) دور الخادمة وابنة الاب دورا اكثر من رائع حيث كان دورها هو الدور المحوري في المسرحية وغطى كثيرا على العيوب التي افرزتها احداثها. المسرحية من بطولة: زكية محمد، ميثاء، علياء، مريم، شمسة وآخرون.
أما العرض الذي الذي قدم الليلة قبل الماضية على القاعة الثانية بمعهد الفنون المسرحية بالشارقة، كان بعنوان «الفلاح الطيب» لجمعية دبا الفجيرة للثقافة والفنون والمسرح، من اعداد واخراج سمير خوالدة، حيث تدور احداثه حول الصراع الازلي بين الخير والشر، أي بين الفلاح الطيب والشيطان، وفي النهاية ينتصر الخير بانتصار الفلاح الطيب بمساعدة اهل القرية على اكتشاف الشيطان الذي تواجد بينهم والقضاء عليه.
العمل كان ابعد ما يكون عن كونه مسرحية للاطفال، بل انه اوربريت غنائي راقص طول فترة العرض، حيث ان العمل نجح في مشاركة عدد من الاجيال والفنانين وهم: مريم عبيد، حور علي، شيخة سعيد، حمدان عبدالله الضنحاني، محمد عبدالله راشد، راشد عبدالله راشد، عبدالله اليماحي، ايمن خديم، عبدالله الضنحاني، طحنون الظاهري، ابراهيم الشامسي، سند جميع، ابراهيم قحومي، ريم الفيصل، خليفة التخلوفة، عبدالله مسعود وعبدالله راشد.
وفي ختام العروض المسرحية اقيمت ندوتان تطبيقيتان، الاولى ترأسها الكاتب باسم داوود وشارك فيها المؤلفة والمخرجة امل السويدي وتمت مناقشة مسرحية جميلة حيث اجمعت كافة المداخلات خلال الندوة ان المسرحية رتيبة، ودون المستوى، وان العمل غير ناضج، اللهم الدور الذي قامته به زكية محمد وهو الخادمة جميلة بمثابة الضوء البارز في المسرحية.
واعرب الدكتور حبيب غلوم مدير المهرجان عن سعادته بالدور الذي لعبته امل السويدي والجهد الكبير لانجاح المسرحية، وقال انها تحاول ان تتعلم، مؤكدا انها سوف تستفيد من كل هذه الملاحظات والانتقادات من خلال متابعة الكثير من العروض المسرحية.
أما الندوة التطبيقية الثانية فقد ناقشت مسرحية الفلاح الطيب وادارها محمد عبدالله، وشارك فيها سمير خوالدة، حيث وصفت عدد من المداخلات ان المسرحية بمثابة اوبريت غنائي راقص وهذا ما رفضه مخرج المسرحية وبشدة، ووصف آخرون ان كل ما في العمل جذب الطفل اليه، ماعدا الحرص على توازن الكتل البشرية على خشبة المسرح.
حضر العروض المسرحية التي قدمت الليلة قبل الماضية سلطان بن بطي المهيري امين عام المجلس التنفيذي لامارة الشارقة، واسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، والدكتور حبيب غلوم مدير المهرجان، بالاضافة الى اعضاء لجنة التحكيم من الكبار والصغار، وحشد كبير من الفنانين، وجمع غفير من الجمهور من الكبار والصغار.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
