يشكل كل من الشعر والأدب، أبرز ملامح الابتكار والتجديد ضمن فعاليات الدورة القادمة من مهرجان أبوظبي للعام 2011، والذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، تحت شعار «لأجل الوئام والسلام الإنساني».

وعن هذه الفعالية قالت هدى كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: إن العالم متعطش لكل أنواع الفنون، وهو ما فرض علينا أن نمشي بكل الاتجاهات، فالفن يخدم الإنسانية بعمق ويؤدي إلى التفاهم والإبداع الفكري، وكأن بين هذه الفنون حلقة جامعة، أو صلة وصل دائرية.

فالموسيقى تفتح للشعر، والشعر لبقية أنواع الآداب، والآداب تقود الفنون التشكيلية، التي بدورها تفتح لفنون الأداء، والمسرح والباليه الكلاسيكي، والموسيقى مرة أخرى، وباعتبار أن المهرجان مرآة المدينة والناس، فقد نسجناه ورسخناه جميعا للبحث عن المعرفة، والوصول إلى الرقي النفسي والإبداع.

رواق المعرفة

وعن سمات وأشكال التجديد والتطوير في الدورة المقبلة للمهرجان، أضافت كانو : سيكون هناك، خلال مهرجان أبوظبي المقبل، رواق للمعرفة، نفتح عبره أبواب الفنون الأخرى التي تعتبر أساسية، وسيكون لنا جلسة مع الشعر العربي، إلى جانب اهتمامنا بالكلمة العربية، وهذا هم جديد موجود نتبناه، فاللغة العربية مسؤوليتنا ويجب أن نهتم بها.

ونحكي عن تاريخ أمجادنا وشعرائنا، ونوصل الشعر العربي إلى جيل الشباب بطريقة حديثة، تؤدي إلى النتائج المرجوة المتمثلة بالشغف به وبمحبتة، وستقدم المجموعة ومهرجان أبوظبي بدورته المقبلة، فعاليات مبتكرة في يوم اللغة العربية مع اليونسكو.

تنوع فني

لا شك أن ملامح التنوع في الفعاليات الفنية والثقافية ضمن المهرجان، برزت بشكل جلي في السنوات السابقة، إلى جانب تطوير وتحسين فعاليات الفنون التشكيلية، إذ حرصت المجموعة على تنظيم معارض فنية كافتتاحية لمهرجان أبوظبي.

وفي هذا الخصوص، أكدت مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، اعتناء المهرجان بمفردة إذكاء حضور ودور الفنون: يحمل مهرجان أبوظبي، ومنذ تأسيسه، راية الفنون والثقافة ككل لا يتجزأ، ومن منطلق أهمية هذا التنوع سيشارك في دورة العام 2011 من المهرجان عدد من الفنانين من مختلف دول العالم والدول العربية.

كما حرصنا على أن لا تقتصر جهودنا على إيجاد فعاليات موسيقية فقط، لنضفي طابع تنوع التظاهرات الفنية الثقافية بالمهرجان لتطال التشكيل أيضا، إيمانا منا بأنه لا بد من البناء والتأسيس بمجال الفنون التشكيلية، والاهتمام باستثمار الفن العربي، وأنا أقول دائما اقتنوا اليوم للفنانين العرب فهذه الأعمال ستكون جزءا أساسيا من تراثنا وموروثنا، والذي سيصبح مستقبلا في المتاحف.

وسوف نزيد اهتمامنا في العمل عليه وسنشهد سوية ترسيخ مبادرة رواق الفن الإماراتي كأداة مساعدة على دعم الفن في الإمارات واحتضان الفنانين، وسنرى كيف سيوثق أعمال الفنانين الإماراتيين، وكيف نقتني من دولة الإمارات، وكيف نعرض للفنانين من الدولة ومن دول عربية أخرى، إلى جانب خطتنا في تنظيم معارض للفنانين الإماراتيين خارج الدولة.

كما أشارت كانو في حديثها إلى أهمية تعاون المجموعة مع مؤسسات ثقافية أخرى : إن تعاون المؤسسات الثقافية عمل هام جدا، وهو ما يثري الساحة الثقافية في الدولة إلى أبعد مدى.

ومن خلال هذا التعاون الإيجابي والبنّاء نعيش فكرة العمل الجماعي لخدمة المجتمع، ولإعطاء العمل بعدا وعمقا كبيرين، والأهم أنه لا يوجد مؤسسة ثقافية تقدر أن تستمر وتبني صروح الثقافة لوحدها، إذ لا بد من التعاون المشترك.

برنامج مجتمعي فكري

يضفي برنامج الفعاليات المجتمعية والتعليمية والفكرية، المصاحب للمهرجان، طابع إغناء بانورامي يكلل ويذكي رؤى فعالياته، وقالت كانو حول مضمون ومرامي هذا البرنامج: ينظم المهرجان برنامجا مجتمعيا وآخر تعليميا، يتضمنان مجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة الجادة والهادفة.

والتي أسهمت وتسهم في تعزيز الوعي الفني والموسيقي بين طلاب المدارس والجامعات، وجميع الأفراد في المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، انطلاقاً من إيماننا بأن المهرجان هو احتفالية فنية وثقافية من شأنها أن تسهم في جعل الفن والثقافة أسلوب حياة يميّز المجتمع الإماراتي، الذي يحتفل بالفنون انطلاقاً من وعيه لأهمية دورها في حياته، وفي الارتقاء بالفكر الفردي والجماعي.

أبوظبي- عبير يونس