يواصل مهرجان الامارات لمسرح الطفل فعالياته لليوم الثاني على التوالي، حيث عرض الليلة قبل الماضية مسرحيتين للاطفال، الاولى اقيمت في القاعة (1) بمعهد الشارقة للفنون المسرحية، بعنوان ابطال المدينة، أما المسرحية الثانية فاستضافتها القاعة (2) من المعهد، بعنوان هيا نلعب، حضر العرضين اسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، و حبيب غلوم مدير المهرجان، و محمد يوسف، وعمر غباش عضو مجلس ادارة مسرح دبي الاهلي، كما حضر العرضين اعضاء لجنة التحكيم من الكبار والاطفال، بالاضافة الى حشد كبير من الفنانين وجمهور غفير امتلأت بهم القاعتان خلال العرض.
أبطال المدينة
المسرحية الاولى ابطال المدينة من انتاج مسرح دبي الاهلي، ومن تأليف طلال محمود، واخراج بلال عبدالله، وبطولة كل من عبدالله الجفالي، أحمد مال الله، حمد الحمادي، عبدالرحيم احمد، أحمد عوني، ناصر عبدالرحيم، عقيل أحمد، محمد الزرعوني، مهيب عبدالله، ابرار الحمد وعاصم الرياشي، حيث خلت المسرحية من العنصر النسائي.
تدور المسرحية حول الصراع الازلي بين الشر والخير من خلال قصة تدور احداثها حول صراع بين مجموعة من الاشرار برئاسة العالم (شامون) الذي يحاول ان يهدم الطاحونة الوحيدة في المدينة والتي تساعد اهلها على معيشتهم طوال السنة، حيث تتصدى لهم مجموعة ابطال المدينة الثلاثة (برهوم، سلوم، عبود) بالاضافة الى حشد من اهل المدينة لمنع اللصوص من هدم الطاحونة، وبالتأكيد ينتصر الخير في النهاية ويستطيع ابطال المدينة من القضاء على عصابة الاشرار قبل القيام بفعلتهم القذرة.
ونجح الفنان المتميز والمتألق احمد مال الله الذي لعب دور (عضاض) ضمن مجموعة الاشرار في انقاذ المسرحية من السقوط من خلال موهبته الرائعة ومحاولته التواصل مع الاطفال المشاهدين في القاعة، الذين تواصلوا مع المسرحية حتى نهايتها.
أما المسرحية الثانية فكانت بعنوان (هيا نلعب) لمسرح أبوظبي للطفل، من تأليف صالح كرامة، واخراج ناجي وناس، وبطولة كل من محمد ابو شعبان ولمى اللحام واشراف عام للفنان عمر غباش، حيث تدور احداث المسرحية حول اخ (عدنان)، وأخته (ريما) يعيشان مع اسرتهما، في زمن الحرب، حيث يحاول الاخ انقاذ شقيقته من اهوال الحرب من خلال اللعب.
المسرحية تحت مسمى مسرحية اطفال ولكن كل من شاهد المسرحية يشعر بان المسرحية من خلال الرؤية البصرية والمؤثرات الموسيقية تؤكد انها موجهة الى الكبار؛ وقد تعرضت المسرحيتان لسيل من الانتقادات من قبل عدد من النقاد والصحافيين خلال الندوتين التطبيقيتين اللتين اقيمتا عقب العرض الثاني .
ففي الندوة الاولى والتي ادارتها الكاتبة باسمة يونس، حيث تعرض مسرحية (ابطال المدينة) لعدد من الملاحظات والانتقادات، بحضور مؤلف المسرحية طلال محمد، ومخرجها بلال عبدالله، حيث اشار صالح هويدي ان عروض هذا العام الاقل مستوى من الدورات السابقة، ناهيك عن ذلك رداءة الصوت والضعف في حركة الممثلين.
أما الكاتب قاسم سعودي فقد قال ان العرض جيد ولكن الاطفال لم يفهموا معنى (الطاحونة)، وركز محمد يوسف على موضوع النشاز في الاغاني المصاحبة للمسرحية، والاضاءة التي استخدمت في غير محلها، كما اعتبر الفنان احمد مال الله بانه جوكر المسرحية.
وفي الندوة الثانية والتي ادارها محمد يوسف، تم مناقشة مسرحية (هيا نلعب) بحضور مؤلفها صالح كرامة، والمخرج ناجي وناس، والمشرف العام عليها عمر غباش، حيث وصف محمد يوسف العمل بانه تجاوز مسرح الاطفال ودخل في مسرح الكبار، أما الزميل فهمي عبدالعزيز فقال:
المسرحية تتمتع بنص قوي جدا، ولكن المخرج لم ينجح في توظيفه، حيث ان بطلي المسرحية لم يقدما العرض المناسب، ناهيك عن ذلك مشكلة الصوت التي ازعجت الجمهور، اما عبير جلال فقد اعترضت على عدم الاستعانة بالاطفال في المسرحية، بالرغم من اعجابها الشديد بالنص، وقال قاسم سعودي بكل صراحة العرض لم يعجبني، قائلا ان الاطفال خافوا وتركوا المسرحية.
مشيرا الى ان مسرح الطفل ليس للتجريب، وقال الاعلامي حسام ميرو ان ميزة العمل هو انه العمل الاول لمسرح ابوظبي، حيث ان هذا العمل يتطلب وجود ممثلين ذات قدرات خاصة وان الاطفال لم يفهموا العمل.
أما المشرف العام على المسرحية عمر غباس فقال: ان الهدف الاول من تقديم هذا العرض هو تواجد فرقة مسرح ابوظبي في مهرجان كبير مثل مهرجان الامارات لمسرح الطفل، لان عدد المسارح في ابوظبي قليل، واننا نحاول ان نعيد الفرقة الى الساحة المسرحية في الدولة.
واشار غباش ان التقنية في العمل لم تخدم المسرحية، بالرغم من ان هناك جهدا مبذولا من الممثلين والمؤلف والمخرج لانجاح العمل.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
