احتفى بيت العود التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أول من أمس، بمرور 3 سنوات على انطلاقته ونجاحه في قطع أشواط نوعية في المجال، حيث نظمت أمسية احتفالية موسيقية مميزة، عبرت عن مدى تركيز الهيئة في دعمها ورفدها لهذا المشروع النوعي الهادف إلى رعاية الفن والموسيقى التراثية الأصيلة.
حضر الاحتفالية عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة، والفنان نصير شمة المشرف على بيت العود في أبوظبي، وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة، وحشد كبير من المهتمين والفنانين المحبين للموسيقى.
تضمنت الاحتفالية، فقرات جاذبة وحيوية متنوعة، حيث أدّى الطلاب وصلات ومعزوفات تنتمي لعدد من المدارس الموسيقية الأصيلة والمعروفة، حظيت بإعجاب وتقدير وتشجيع الجمهور، خاصة وان تلك المعزوفات اعتنت بتقديم أعمال نخبة من الموسيقيين المبرزين.
مثل: الراحلين رياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب، الشريف محي الدين حيدر، عبدو داغر.ألابالإضافة إلى أغان ومقطوعات تركية ومصرية وخليجية ويمنية تراثية، ومنها: (نسم علينا الهوا) للسيدة فيروز، (سماعي بياتي)، (لونغرياز) من التراث التركي، معزوفات للفنان نصير شمة وأبرزها: (لو كان لي جناح)، (كان في الأندلس).
ألحان فرحة
تميزت اختيارات المعزوفات في الحفل، بالميل إلى الألحان الفرحة، حيث اجتمعت خلال الحفلة آلات (البيانو، العود، الكاهون، الناي، الطبلة، الرق، القانون). وشارك فيها ما يقارب 20طالباً عزفوا سوية على شكل مجموعات.
موهبة طفولية
وكانت مفاجأة الحفل، فرادة موهبة الطفل علي حسين الشيخ، البالغ من العمر 5 سنوات، الذي عزف مقطوعة (نسم علينا الهوى)، يرافقه عازفان على آلة القانون والبيانو، إذ أداها بمهارة عالية أثارت إعجاب الجمهور.
إنجازات
وقال عبد الله العامري،على هامش الاحتفالية :نحن فخورون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بما نشهده اليوم في الاحتفالية الثالثة لإنشاء بيت العود، لقد حققنا إنجازات رائعة واستطعنا أن نجمع في بيت واحد، مجموعة رائعة من الموسيقيين، تنتمي لدول عربية مختلفة.
وصار هذا البيت ملاذهم الأجمل، وهذا ما كان واضحاً في العرض، من خلال ملاحظة العازفات والعازفين وهم يستمعون إلى صولوهات غيرهم.
وأضاف العامري: استطعنا من خلال بيت العود، توفير جسر جديد بين الناس والموسيقى، للعودة إلى جماليات المعاني في اللغة العربية، وأيضا إلى قيمتها العالية، وذلك لإيماننا الكبير بما للموسيقى من دور محوري في تأسيس الإنسان بشكل راق من الداخل، وبخاصة آلة العود .
أبو ظبي - ( البيان)
