شهد افتتاح ملتقى القاهرة الدولي الخامس للإبداع الروائي العربي، حضورا كبيرا من قبل الكتاب والروائيين والإعلاميين العرب والمصريين، وهو المؤتمر الذي انطلقت دورته الأولى عام 1998 بمناسبة مرور عشر سنوات على حصول الروائي المصري نجيب محفوظ على جائزة نوبل في الآداب.
وحصل على جائزته الأولى الروائي السعودي عبد الرحمن منيف، وأيضا الذي يأتي مواكبا لبدء عام نجيب محفوظ عام 2011، العام الذي يوافق مرور 100 على ميلاده.
افتتحت المؤتمر الذي يشارك فيه ما يزيد على 250 باحثا عربيا ومصريا، كلمات كل من د.جابر عصفور رئيس المجلس القومي للترجمة ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، ود.عماد أبو غازي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الجهة المنظمة والروائية الفلسطينية سحر خليفة التي ألقت كلمة المشاركين العرب.
وأكد عصفور أن مولد الرواية العربية شامي بامتياز استهلالا بعمل أحمد فارق الشدياق «الساق على الساق» عام 1855 وعمل خليل الخوري «لست بإفرنجي» 1857، لكن النشأة الشامية لم تكتمل حتى ظهرت رواية «زينب» الابتداء الرسمي والحقيقي لفجر الرواية العربية.
حيث جمعت خطوط السابقين واستفادت من الرواية الغربية خاصة الفرنسية.ورأى عصفور أن الرواية العربية الآن تمضي إلى آفاق وحدود لم يكن متخيلا أن تتجاوزها.
وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح كبار الروائيين العرب، الذين أسهموا في تأسيس الملتقى، مثل الطيب صالح وعبد الرحمن منيف والطاهر وطار.
ونددت الروائية الفلسطينية سحر خليفة بالتمزق العربي، مشيرة إلى ما يحدث في القدس والعراق والصومال والسودان، ورأت أن أخطار الجهل والأمية تهدد الكتاب والكتّاب، وتساءلت «لمن نكتب وما الذي يكتبه الروائي لكي يؤثر ؟».
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د.عماد أبو غازي أنه تقرر تنظيم نشاطات ثقافية على مدار العام تحتفي بالروائي المصري الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1988 الراحل نجيب محفوظ الذي احتفل السبت بعيد ميلاده ال 99. وكشف أبو غازي عن ندوة دولية تعقد في مثل هذه الأيام (2011) بمناسبة مرور مئة عام على ميلاد محفوظ احتفاء به وبالرواية العربية.
يناقش الملتقى على مدار أربعة أيام عدة محاور، منها: قضايا التجريب الروائي، الرواية ووسائط الاتصال الحديثة، كذلك مشكلات النشر، التناص الداخلي في أدب نجيب محفوظ، أثر ألف ليلة وليلة على الإبداع المصري المعاصر، الحوار الحضاري في الرواية العربية التركية.. نجيب محفوظ وأورهان باموق نموذجًا.
القاهرة- محمد الحمامصي
