اختتمت الليلة قبل الماضية العروض المسرحية التي قدمت ضمن مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع جمعية المسرحيين.

حيث قدمت مسرحيتان، الأولى: «حسن نية» لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا- فرع الفجيرة، ومن تأليف عبد الله مسعود وإخراج وتمثيل أيمن الخديم. وتناول العرض قضية الفساد المجتمعي بإسقاطات فنية سلطت الضوء على العديد من القضايا التي أصبحت شائعة في مجتمعاتنا العربية.

وقال عبد الله مسعود: إن المهرجانات تشكل دعامة للمسرح، والذي يبقى أولاً وأخيرا، أحد أوجه الثقافة لأي بلد حضاري، وإن كان يعاني أزمات على مستوى العالم بسبب العصر المعلوماتي وتدفق الصورة. ومن جانبه أعرب ايمن الخديم عن سعادته لإتاحة الفرصة لمشاركته بالدورة الأولى من مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي.

وأما العرض الثاني فجاء ضمن عروض المونودراما بعنوان ( القرار)، وقدمته كليات التقنية بالشارقة، ومن تأليف أحمد سليمان خنسة، وإعداد مسرحي وإخراج وإضاءة وتمثيل حمد عبد الرزاق، الذي أقدم على مغامرة بأن يكون ممثلا للمونودراما ومنفذا للإضاءة في الوقت ذاته.

حيث ركزت المسرحية على الظلم الاجتماعي والتحديات التي تواجه المواهب الشابة . واختتمت الندوات التطبيقية للمهرجان أعمالها بمناقشة مسرحية (القرار)، وأدار الندوة الإعلامي جمال آدم، وحضرها عدد كبير من المسرحيين وطلبة الجامعات، وإدارة المهرجان.

وقال جمال آدم: إن المونودراما من أصعب فنون الأعمال المسرحية، التي تتطلب تمكن الممثل من أدواته واختيار موضوعاته بشكل جيد، حتى لا يشعر الجمهور بالملل، وهو ما حققه حمد عبد الرزاق، حيث تناول إشكاليات اجتماعية إنسانية تتصل جميعها بالمبدع.

لكنه أراد أن يكون الممثل والمخرج ومهندس الإضاءة، في الوقت نفسه، وهو ما حمله فوق طاقته، واظهر بعض الهنات فيما يتعلق بالإضاءة، لكنه نجح كثيرا في توصيل رسالته إلى الجمهور. وقدم عملا راقيا يستحق التقدير.

الشارقة - فهمي عبد العزيز