وقع الكاتب التركي، المقيم حالياً في أبوظبي، علي كمال سنان، أول من أمس، روايته رقم 42 وهي بعنوان «فاسيليس»، في ندوة الثقافة والعلوم في دبي، بحضور بلال البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسلطان السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام.

وتحدث سنان خلال توقيع روايته في الندوة، عن تجربته: إنني أضع روحي في الكتاب الذي أؤلفه وأريد من القراء أن يعرفوا هذه الحقيقة الساطعة.

وفي خصوص ترجمة روايته التي قدمها لجمهور ندوة الثقافة والعلوم، قال: قمت بإملاء روايتي شفاهياً على المترجم ك.بي. ماريسكال، الذي ترجم جملها وأعاد كتابة روحها من جديد، وهي تجربة مثيرة حقاً.

ترجمت أعمال الكاتب التركي سنان، إلى لغات عالمية عديدة، إلا أنه يصّر على أن يطبع كتبه على حسابه الخاص، مبرراً ذلك بقوله: تجربتي قاسية مع الناشرين، لذا أقوم بطباعة رواياتي على حسابي الخاص. وقد طُبعت روايته الحديثة الصدور«فاسيليس» في زعبيل للمطبوعات بدبي. كما أن سنان شريك في ملكية موقع «بوكس لور» الالكتروني.

وفي معرض حديثه عن روايته «فاسيليس»، قال الكاتب التركي: إنني أكتب ما يمكن أن نطلق عليه علم النفس الاجتماعي، أي إظهار العلاقات الاجتماعية في مختلف صورها، وقد أخذت من التاريخ أمثلة ونماذج، وعلى الخصوص في فترة ما قبل الإسلام.

وحاولت أن أصوّر كيف عاش الناس في تلك المرحلة، من خلال استحضار الميثولوجيا والتاريخ، النابعين من أعماق البحر الأبيض المتوسط.

يتبدى جليا في مضمون إبداع علي كمال سنان، تعمقه في تاريخ الحضارات والمدن، كما في روايته «فاسيليس»، والتي تقع أحداثها في الحضارات القديمة.

وفاسيليس أسطورة يونانية حدثت في مدينة ليسيان في محافظة الأناضول التركية التي تقع بين معبر الجبال والغابات القريبة من أولمبس، وتبعد 16 كيلومترا غرب المدينة السياحية «كيمير»، و57 كيلومترا عن الطريق العام «كوملوكا» في الأناضول. ويمكن الوصول إليها عن طريق اليخوت من الشواطئ المحيطة بها.

وتأسست هذه المدينة في عام 700 قبل الميلاد. ولعبت دوراً هاماً في التجارة بين اليونان وآسيا ومصر والفينيقيين، حيث سيطر عليها الفرس ومن ثم احتلها الأسكندر الكبير. وبعد موت الأسكندر الكبير، ظلت المدينة بيد المصريين من عام 209 إلى 197، قبل الميلاد.

وكانت فاسيليس مثل أولمبس تعيش تحت تهديد القراصنة في القرن الأول قبل الميلاد. وبعدها ضمها القائد بروتس إلى مدينة روما. وخلال الفترة البيزنطية، أصبحت المدينة محلاً للعبادة لكنها بدأت تفقد أهميتها شيئاً فشيئاً، وكان فيها معبد وثني وطافت فيها أسطورة «آشيل».

كما أن المدينة شهدت مولد الشاعر والخطيب تيودكتس. واشتهرت بزهورها، موانئها الثلاثة، وبقايا آثار حمامات روما الشهيرة. وفي هذه الأجواء، تدور أحداث روايته فاسيلس من خلال الميثولوجيا والتاريخ.

وقال سنان ل«البيان» في هذا الشأن: هناك سوء فهم للتاريخ، فإن الميثولوجيا اليونانية هي في الأساس نابعة في أصولها من منطقة الأناضول. وأحاول إثبات ذلك في رواياتي التاريخية.واختتم الكاتب التركي سنان حديثه، معلنا عن روايتين قادمتين، واحدة عن دبي، وأخرى عن الإسلام والعرب من وجهة نظر تركية.

دبي ـ شاكر نوري