تحت رعاية معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تختتم اليوم فعاليات مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، حيث ينظم حفل خاص بهذه المناسبة، في معهد الفنون المسرحية بالشارقة.

وضمن عروض مهرجان الإمارات الأول للمسرح الجامعي الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع جمعية المسرحيين، بمعهد الشارقة للفنون المسرحية، قدمت كل من كلية دبي للتقنية وجامعة الجزيرة، عرضين مسرحيين ضمن مشاركتهما في فعاليات المهرجان.

العرض السابع قدمته الليلة قبل الماضية كلية تقنية دبي من خلال العرض المسرحي الذي يحمل عنوان «خيبة شيبة»، ضمن عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الإمارات للمسرح الجامعي. والعرض من تأليف وإخراج شهاب ظاعن، وتمثيل مجموعة شباب الكلية.

وجاء العمل في اطار تراجيدي استخدم مع لمسات كوميدية، حيث تناول العرض قضية هامة بالمجتمع العربي، وهي عقوق الأبناء للآباء والتخلص منهم بزجهم في دار المسنين. وتدور أحداث المسرحية حينما يحاول الابن الأكبر التخلص من الأب للحصول على الأموال والممتلكات التي يملكها فيدخل الأب إلى دار المسنين والذي يقيم فيها حتى يموت دون سؤال الأبناء، وعندما يكبر هذا الابن العاق يفعل به أبناؤه ما فعل من قبل بوالده.

وقال شهاب ظاعن إن مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي يساهم بدوره في دعم المسرح الإماراتي والمشهد الثقافي، عبر فتحه الأبواب أمام الطاقات. وتقدم شهاب بالشكر لإدارة المهرجان ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على للدعم والجهد المبذول من قبلهما، لاكتشاف المواهب الجديدة والارتقاء بها.

ندوة

وعلى هامش العرض نظمت إدارة المهرجان ندوة تطبيقية أدارها الاعلامي نواف يونس، حيث أشاد بالعرض المسرحي خيبة شيبة وبمجهودات الطلاب المشاركين بالعمل من نص وإخراج، وأيضا أداء الممثلين.

وطلب من جميع الطلاب ان يتم فصل الإخراج عن التأليف، وان لا تصبح كل الأعمال المسرحية المشاركة بالمهرجان تحمل الاسم نفسه لمؤلف العمل والمخرج. كما طلب نواف من الحضور من الفنانين، الرفق بالمواهب الجديدة في النقد. وطالب منهم التوجيه الصحيح.

وأكد يونس أن المهرجان هدفه أن يساهم في رفد الساحة المسرحية بجيل جديد من الشباب، قادر على إكمال المسيرة المسرحية لمن سبق من مبدعي المسرح الإماراتي. واتفق معه في الرأي المخرج محمود ابو العباس وقال: إن الهدف الرئيسي من هذه الندوات ليس النقد من اجل النقد وإنما التوجيه الصحيح لتلافي الأخطاء خلال الأعمال القادمة.

وأضاف ابو العباس: ان العرض يحتوي على بعض العناصر الجيدة منها استخدام الكوميديا من خلال عرض قضية تراجيدية، ولكن هناك بعض السلبيات، منها أن النص ليس بجديد وان الموضوع تم تناوله في أكثر من عمل مسرحي، منها مسرحية «الضرير» وغيرها من الأعمال.

كما أشار إلى حركة الممثلين على خشبة المسرح والتي كانت بحاجة إلى تدريب بشكل مسرحي صحيح، بالإضافة إلى حيثية «السي مترية» التي كان بحاجة لها العمل، من خلال الديكور في بعض مشاهد العمل، والتي لم يحافظ عليه المخرج.

ثم شكرهم أبو العباس بعد ذلك، على المجهود المبذول في العمل وطلب منهم الاستمرار في هذا المجال. وأما الدكتور محمد يوسف فأعرب عن شكره للطلبة على العمل والاجتهاد في إخراج العمل.

وقال إن العرض يحتوي على كثير من الجوانب الجمالية. ولكنه كان بحاجة إلى التركيز في بعض النقاط، منها استخدام دلائل الضوء بشكل صحيح. وأيضا إلى عدم تنسيق بعض قطع الديكور.

وأشاد الفنان عبدالله صالح بطلاب تقنية دبي والعمل المسرحي وقال: إننا في إدارة المهرجان حاولنا أن نعطي المهرجان الصورة الحقيقية للإبداع الشبابي الفني، والمشاركة في الإيصال والنقل لكثير من القضايا الثقافية والهموم الأخرى التي تخص الشباب والمجتمع، كي يتقدموا بنجاح باتجاه الارتقاء بمستوى الوعي، وخصوصاً أن العروض اختيرت بعناية ودقة.

«بيت القصيد»

وأما ثامن عروض المهرجان فكان لطلبة جامعة الجزيرة من خلال مسرحية «بيت القصيد» التي كتبها الفنان عبدالله صالح وأخرجتها سارة الشمري. والمسرحية بطولة سعود الزرعوني وشيخة المقبالي وعلى رضا وحمدان الحوسني، وتدور كافة أحداث القصة المسرحية في ليلة واحدة حول (ضاحي)، هذه الشخصية المصابة بالجدري والمعزولة عن العالم.

ويحاول في آخر أيامه أن يكفر عن ذنبه تجاه ما اقترفه من خطايا في حق زوجته التي ماتت كمدا. وتتعامل المسرحية في جو تراثي حافل بالشعر والدراما شديدة العمق، يشي بذلك الملابس والديكور والموسيقى، والكم الكبير من الشعر النبطي الذي يحفل به العمل.

وتقول شيخة المقبالي بطلة العرض إنها المرة الأولى التي تقف على خشبة المسرح ممثلة، وأن التقدير الذي لاقاه العمل يعود الفضل الأول فيه إلى الفنان عبد الله صالح. وختمت المقبالي حديثها متمنية أن يكون عرض «بيت القصيد» بدايتها الفنية. وبدوره، أكد سعود الزرعروني أن كافة أعضاء فريق العمل هم من الطلبة. وأن البروفات لم تتجاوز فترة الـ 6 أيام بسبب ضغط المحاضرات والدراسة المستمرة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز