تأثير نظرية «ابن مقلة» على أعمال الفنان الدكتور أحمد مصطفى، محور موضوع المحاضرة التي سيلقيها مساء اليوم في «غاليري وان»، على هامش معرض «وراء الأبواب»، المقام في فندق قصر الإمارات في أبوظبي.
وفي تصريح خاص ب«البيان» قال د.مصطفى: يعتبر «ابن مقلة» المؤسس لعلم الجمال في الإسلام، ونظريته الخط المنسوب هي التي أسست لفن الكتابة، وفن الخط الكوفي، وفي هذه النظرية المساحات التي نتداولها من دون أن نعرف قواعدها بالضبط، فمثلا نقول خط الثلث من دون أن نعرف أن المراد ب«الثلث»، فهو نسبة واحد من ثلاثة، ولكننا في الوقت ذاته لا نعرف ما هو الكل حتى ننسب إليه الثلث. وأضاف مصطفى، والذي يعمل مفوضا استشاريا لبرنامج خطة تنمية الثقافة العربية التابع لليونيسكو:
«منذ أكثر من عشرين عاما وأنا أعمل على الكشف عن طبيعة هذه الحقائق، إلى أن أيقنت بأنه فن خطير له أصداء في كل تطبيقات الفن الإسلامي، في الكتابة والخط العربي، فالكتابة تقوم على نسب وتناسب، مثل الكون الذي يسير وفق نسبة وتناسب وتقدير.
وعن أعماله التجريدية التي يمزج فيها بين الإنشاءات المعقدة مع الخط العربي، مستلهما أفكاره من نصوص القرآن الكريم، قال مصطفى: التجريد يعني بالعربية الجوهر، والوصول إلى الجوهر، أي الحقيقة، وليس كما يعتقد البعض أنه نوع من العبث غير المفهوم، وحينما يصل الفنان إلى كبد الحقيقة يستطيع أن يكون تجريديا.
أبوظبي ـ عبير يونس
