للفشل ذبذبات تمر من عقل إلى آخر بسرعة كبيرة، فالشخص الذي لا يكف عن التحدث عن الاحباطات والأوضاع البائسة التي لن تتحسن سيجعلك بعد لحظات تفكر بنفس تفكيره، وستجد سحابة من الكآبة المحزنة تجتاحك من دون أن تدري. والحقيقة الثابتة؛ هي أن المؤثرات السلبية تترك أثرا هداما في النفس لا مناص منه.

وفي ذلك يقول علماء النفس: أحيانا تكون عزة النفس المبالغ فيها سببا خفيا للرغبة في الفشل، فتجد الفاشلين يبالغون فيها ويستخدمونها في غير موقعها، وأكثر من ذلك، تجدهم يرفضون التنازل عن مواقفهم السلبية، خوفا من أن يقال عنهم تنازلوا، (والإنسان هو ما يعتقد في نفسه) فإن ظننت انك غير كفء فلن تكون كفئا، (فما تكرر تقرر) فلا بد من التحويل والتغيير وترك الفشل والإحباط والملل، والابتعاد عن الأوهام ومضيعة الوقت وإهداره.

فلا تكرس وقتك لاسترجاع مشاعر الإحباط ومواقف الفشل أو تجاربه، اقلب صفحته وانظر لمستقبل من النجاح وتحدث به لتستجلب ذبذباته الايجابية. فالشعور بأهمية الحياة وقوة الإنتاجية وصنع الفرص والاتجاه إلى إثبات الذات ورفع الكفاءات ومواكبة التقدم كلها عوامل إيجابية مخرج طريقها إلى النجاح والتوفيق بإذن الله.

مالك سقاف الصلاحي- الإمارات